البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٥٠ - الحكم السابع
اَلْأَرْضِ إِلََهٌ * [١] فالعائد محذوف، تقديره: و هو الذي هو في السماء إله، و الجارّ متعلّق بما في «إله» من معنى الفعل.
الحكم السابع:
توابع الأسماء من الوصف و التوكيد و البدل و العطف لا تدخل على الموصول قبل تمام صلته و معموله، فلا تقول: مررت بالضّاربين الظريفين زيدا ، و إنما تقول: مررت بالضاربين زيدا الظريفين، و لا تقول: مررت بالضاربين أجمعين زيدا، و إنما تقول: مررت بالضاربين زيدا أجمعين، فإن قلت:
أجمعون، جاز (على [٢] ) أن تجعله تأكيدا للضمير، و كذلك الوصف و البدل، و لا تقول: مررت بالضاربين إخوتك زيدا، إنما تقول: مررت بالضاربين زيدا إخوتك، فأما قول الشّاعر [٣] :
لسنا كمن حلّت إياد دارها # تكريت ترقب حبّها أن يحصدا
فإنّ «إياد» بدل من «من» و دارها منصوب بفعل مقدر؛ لئلا ينصبها بـ «حلّت» فيكون قد أبدل من الموصول قبل تمامه، و تقول: ضربت الّذي قام غلامه زيد و زيدا و زيد؛ فالرّفع بدل من الغلام، و النصب بدل من الّذي، و الجرّ بدل من الهاء.
و لو قلت: ضربت الذي قام غلامه زيد عمرو، جاز على أن «زيدا» بدل من الهاء، و عمرا بدل من الغلام، و لا تقول: مررت بالضاربين و هند زيدا، و إنما تقول: مررت بالضاربين زيدا و هند، فإن رفعت هندا جاز على قبحه؛ لأنّك عطفت على الضّمير المرفوع من غير توكيد.
[١] سورة الزخرف (٨٤) .
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] هو: الأعشى. (ديوان الأعشى الكبير: ٢٢٧، ٢٣٣) .
و في شرح الجمل (١/١٨٥) (تكريت تمنع... ) .
قول (إياد) : قبيلة من معد. و (تكريت) : بلدة بين بغداد و الموصل.
و معنى البيت: (أ ظننتنا كإياد حراثين أذلاء قد اتخذوا من تكريت دارا فهم لاصقون بأرضهم ينتظرون الحصاد) .
و البيت في: الأمالي الشجرية (١/١٩٤) ، تعليق الفرائد (٣/٢٩٤) ، الخصائص (٢/٤٠٢، ٣/٣٥٦) شرح أبيات المغني (٧/١٧٠) ، شرح الجمل (١/١٨٥) ، المخصص (١٣/١٨٩) ، المسائل المشكلة (٣٦١) ، معاني القرآن للأخفش (٢/٤١٢) ، و للفراء (١/٤٢٨) ، المغني (٧٠١) .