البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧ - الحكم الرابع عشر
الحكم الثانى عشر:
متى وصلت الضمير المجموع المتصلبضمير آخر متصل أعدت الواو بعد الميم نحو: أعطيتكموه، و أعطيتهموه، و بعضهم لا يعيدها، فيقول: أعطيتكه و أعطيتهمه، و الأول أولى و أكثر [١] ، منه قوله تعالى: *أَ نُلْزِمُكُمُوهََا وَ أَنْتُمْ لَهََا كََارِهُونَ * [٢] ، بعضهم يلحق الكاف الفردة إذا اتّصلت بها في المذكر ألفا، فيقول: أعطيتكاه، و فى المؤنث ياء، فيقول: أعطيتكيه [٣] .
الحكم الثالث عشر:
فعل الفاعل لا يتعدى إلي نفسهإذا كان مضمرا، و كان الفعل مؤثرا نحو:
ضربتنى، و إنما تقول: ضربت نفسى، فإن لم يكن مؤثرا تعدى إليه نحو:
ظنتني، و حسبتني و لا يتعدّى الضمير الذى يكون فيها إلي المظهر فتقول: زيد ظنه منطلقا، و لا تقول: زيد ظن منطلقا، لأنك تعدّى الضمير في ظنّ إلي زيد، و تجعل المفعول الذي هو فضلة لا بد منه و إلاّ بطل الكلام، و قد تقدم هذا في باب ظننت و أخواتها [٤] .
الحكم الرابع عشر:
قد أوقعوا ضمير المجرور موقع ضمير المرفوعالمنفصل، و موضعه جر عند سيبويه [٥] ، و رفع عند الأخفش [٦] ، نحو: لولاى و لولاك و لولاه.
و الأفصح أن تأتى بعده بالمنفصل [٧] كقوله تعالى: *لَوْ لاََ أَنْتُمْ لَكُنََّا مُؤْمِنِينَ *. [٨]
[١] نقله يونس، انظر الكتاب (١/٢٨٩) ، الأصول (٢/١٢٨) .
[٢] سورة هود (٢٨) .
[٣] انظر الحجة للفارسى (١/٥٢) ، و الأرتشاف (١/٢٠٥ آ) .
[٤] ١/٤٤٨.
[٥] الكتاب (١/٣٨٨) .
[٦] انظر: تعليقات الأخفش على الكتاب (٢/٣٧٥) . ، (ط: عبد السّلام هاروز) . و الكامل للمبرد (٣/٣٤٥) ، و المقتضب (٣/٧٣) ، و الأمالى الشجرية (٢/٢١٢) ، شرح الكتاب-للسيرافى (٣/١٥١ ب-٥٢ آ) ، الأصول (٢/١٠٣) ، شرح الكتاب-للرمانى (٣/١/٤٥) ، الإنصاف (٢١/٤٠١) ، الغرة (٢/٢٩٧ ب) ، شرح المفصل (٣/١٢٢) ، شرح الكافية (٢/٢٠) ، بدائع الفوائد (٣/٥٥) ، منهج السالك (٢٣٤) ، الجنى الدانى (٥٤٥) . الكتاب (١/٣٨٨) .
[٧] الكتاب (١/٣٨٨) .
[٨] سورة سبأ