البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣ - الحكم الثالث
و الفرق بين الثانى و الثالث [١] : أن الثاني لا توقعه علي كل واحد [٢] من جنس مسماه، و الثالث: توقعه على كل واحد من جنسه، فإذا قلت: ثعالة أضعف من أسامة، فإنما تقصد أنّ هذا النوع من الحيوان أضعف من هذا النوع منه، لا تقصد واحدا بعينه، بخلاف ما إذا قلت: زيد أضعف من عمرو، إنما تريد هذا الواحد أضعف من هذا الآخر.
الحكم الثالث:
الأعلام تكون لمن يعقل، و لما لا يعقل. أما من يعقل فنحو: زيد و عمرو و جبرائيل، و أما ما لا يعقل فأنواع منها: ما يقتنى و يتّخذ من خيل و أبل و غنم و كلاب و نحو ذلك، قد سمّوا آحاده بأعلام تنزلت عندهم منزلة من يعقل نحو:
أعوج [٣] ، و لاحق، [٤] و شدقم [٥] ، و سكاب [٦] ، و عليان [٧] ، و ضمران [٨] ، و منها: ما لا يقتنى و لا يتّخذ و لا يؤلف، سموه بأعلام يفرقون بها بين الأجناس-كما سبق [٩] -نحو أسامه و ثعاله، لا أنها كالأعلام الواقعة على آحاد الأناسىّ، فمن هذه المسميات ماله اسم جنس و علم و كنية: كالأسد و أسامة و أبي الحارث، [١٠] ، و الثعلب و ثعالة و أبي الحصين [١١] ، و منها: ماله
[١] الثانى: ما كثرت التسمية به، و الثالث: أسماء الأجناس.
[٢] ك: أحد.
[٣] حصان لبنى عقيل، و قيل: لغيرهم (أسماء خيل العرب و أنسابها ٤٧) . و (الحلبة في أسماء الخيل ٢١١) .
[٤] حصان للحازوق الخارجي (أسماء خيل العرب: ٢١٥، الحلبة ٢٤٦) .
[٥] فحل كان للنعمان بن المنذر ينسب إليه الشدقميات من الإبل.
(الصحاح، شدقم) .
[٦] فرس لعبيده بن ربيعة بن قحفان (أسماء خيل العرب و أنسابها ١٢٤، و الحلبة ٢٣٦) .
[٧] حصان لعميرة بن هاجر الكنانى
(أسماء خيل العرب ١٧٧، و فيه بكسر العين، و الحلبة ٢٤٣، بفتح العين.
[٨] اسم كلبة (الصحاح: ضمر) .
[٩] (ص: ١٧١) .
[١٠] ثمار القلوب في المضاف و المنسوب-للثعالبي- (٢٥٣) ، المرصع لابن الأثير (١٣٦)
[١١] ثمار القلوب (٢٥٣) ، المرصع (١٣٨) .