البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الرابع فى الراء
عسى اللّه يغنى عن بلاد ابن قادر # بمنهمر جون الرّباب سكوب [١]
و الأجود ترك الإمالة، فإن ضممت الراء و فتحتها لم تجز الإماله.
الحكم الرابع: تكون مغلوبة، و هى عكس الثالث، بأن تتقّم الراء و يتأخّر المستعلى، فلا تمال الكلمة و إن انكسرت الراء، نحو: فارق، و سارق، و عارض، و خارص، و راتق، و رافع، و راغب، و مفاريق.
الحكم الخامس: أن يجتمع معها راء أخرى، و إحداهما مكسورة و الأخرى مفتوحة، فتغلب المكسورة، فتميل نحو: الأبرار و الأشرار و القرار *قوارير [٢] قوارير* فى من أمالها [٣] .
الحكم السادس: قد أمالوا الفتحة نحو الكسرة و لا ألف بعدها، إذا كان بعدها راء مكسورة فقالوا: من النفر، و من الكبر، و الصّغر، و البقر،
[١] نسب هذا البيت لهدبة بن خشرم العذرىّ. و هذا البيت نسب أيضا إلى سماعة بن أشول النعامى يهجو رجلا من بنى نمير بن قادر، و قال ابن يسعون فى المصباح فى شرح شواهد الإيضاح ٢٨٥ ب:
نسب هذا البيت أبو عمر فى"الفرخ"لرجل من باهلة و نسبه غيره لرجل من عقيل و كلاهما من قيس. و يروى"عن تلاد"و يروى (عن بلاد ابن قارب) .
قوله (منهمر) أي سائل. و (جون) أسود، (الرباب) ما تدلى من السحاب دون سحاب فوقه. (سكوب) منصب.
و البيت فى:
الإشارة إلى تحسين العبارة ١٠٥، التبصرة و التذكرة ٢/٧١٤، التكملة ٢٢٧، الحجة للفارسى ١/٣٠٦، رغبة الآمل ٢/٢٤٤، شرح أبيات سيبويه ٢/١٤١، شرح التصريح ٢/٣٥١، شرح الحماسة للمرزوقى ٢/٦٧٨، شرح اللمع لأبن برهان ٣٥٩، شرح المفصل ٧/١١٧، الغرة ٢/٣٠٩ أ، الكامل ١/١٩٦، الكتاب ١/٤٧٨، المصباح لابن يسعون ٢٨٥ ب، المقتضب ٣/٤٨، ٦٩.
[٢] سورة الإنسان ١٥، ١٦.
[٣] انظر: التكملة ٢٢٨، الأصول ٢/٤٨٧ (ر) .