البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٠ - الفرع الثانى فى الهمزتين
مذهب الخليل [١] .
و الثالث: تحقيق الأولى و تخفيف الثانية، و هو مذهب أبي عمرو [٢]
و الرابع: تخفيفهما معا، و هو لغة الحجاز [٣] .
و الخامس: أن تدخل بينهما ألفا، و به قرأ ابن عامر: (أأنذرتهم) [٤] ثم منهم من يخفف بعد إدخال الألف [٥] ، و منهم من يحقق [٦] ، و للقراء في الهمزتين كلام محقّق؛ لأنهم به أعنى من غيرهم، فأحببنا ذكره، قالوا: لا تخلو الهمزتان أن تكونا فى كلمة واحدة أو كلمتين، فإن كانتا في كلمة فهما إما : متّفقتان أو مختلفتان، فالأوّل كقوله تعالى: (أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ ) [٧] و
[١] مذهب الخليل رحمه اللّه تعالى عكس ما قاله المؤلّف رحمه اللّه فهو يحقّق الأولي و يخفّف الثانية.
انظر: الكتاب ٢/١٦٧، المقتضب ١/١٥٩، التكملة-٣٨ الغرة ٢/٣٤٥ أ، إعراب القرآن للنحاس ١/١٣٤.
[٢] قراءة أبي عمرو بن العلاء عكس ما قاله المؤلف فهو يخفف الأولي و يحقق الثانية. انظر: الكتاب ٢/١٦٧، المقتضب ١/١٥٨، الأصول ٢/٤٢٧، التكملة ٣٨، و الغرة ٢/٣٤٥ أ، و التيسير ٣٣ ، و تحبير التيسير ٥٤. و في إعراب القرآن للنحاس ١/١٣٤، ١٣٩، جعل قراءة أبي عمرو كما قال المؤلف رحمه اللّه.
[٣] الكتاب ٢/١٦٧.
[٤] الكشاف ١/٢٦، تفسير الطبرسي ١/٤١، تفسير الرازي ١/١٧٨.
[٥] قراءة نافع و هشام و قالون و الأعمش و ورش و غيرهم، انظر: الإتحاف ١٢٨، أعراب القرآن للنحاس ١/١٣٥، البحر المحيط ١/٤٧، المحتسب ١/٦١، التيسير ٣١، ٣٢، الحجة لابن خالويه ٦٥، ٦٦، الحجة لأبي زرعه ٨٦، السبعة ١٣٤.
[٦] قراءة ابن عامر و عبد اللّه بن أبي اسحاق الحضرمي.
انظر: اعراب القرآن للنحاس ١/١٣٤-١٣٥.
[٧] سورة المائدة ١١٦.