البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٢٦ - الضرب الأول فعل
الفرع الثانى في جمع الصفات من هذه الأوزان الثلاثية
تكسير الصفة ليس بالقويّ في القياس؛ لأنّ لها نظرا إلي الفعل، و لذلك تحملت الضمير مثله، فإذا جمعت الصفات فبحكم ما فيها من الاسمية، و لم يتوسعوا في جمعها، كما توسعوا في جمع الأسماء، قال ابن السّرّاج: (متى احتجت إلي تكسير صفة لم تعلم أنّ العرب كسّرتها فكسّرها تكسير الأسماء التي هى علي بنائها [١] ؛ لأنها أسماء و إن كانت صفات، و الضرورة تقع في الشّعر، فأمّا إذا احتجت إلي ذلك في الكلام فاجمع بالواو و النون، و بالألف و التّاء، إلاّ أن تعلم أنّ العرب قد كسّرت [٢] من ذلك شيئا فتكسّره عليه [٣] .
و قد أوردنا ما جمع منها في عشرة أضرب:
الضرب الأول: فعل
يجمع في القلّة جمع الصّحّة، نحو: صعب و صعبون [٤] و صعبات، و علي أفعل، إذا كان له إلي الأسميّة نظر، نحو: عبد و أعبد، و علي أفعال شاذا، قالوا: شيخ و اشياخ [٥] . و علي فعلة ساكن العين، قالوا: شيخ و شيخة.
و يجمع في الكثرة علي فعال، نحو: صعب و صعاب.
و علي فعول، نحو كهل و كهول [٦] .
و علي فعل، بضم الفاء و سكون العين، نحو: رجل كثّ، و رجال كثّ، و فرس ورد و خيل ورد. و علي فعلان، بالكسرة، إذا كان له إلي الاسمية نظر، نحو عبد و عبدان. و شيخ و شيخان، و علي فعلان، بالضم شاذا، قالوا: وغد و وغدان و قالوا وغدان بالكسر.
و علي فعيل، قالوا: عبد و عبيد حيث أشبه الأسماء.
[١] في الأصول (٢/٣٨٣ (ر) : (تكسير الاسم الذي هو علي بنائه) .
[٢] في الأصول: (قد كسّروا) .
[٣] الأصول (٢/٣٨٣) (ر) .
[٤] انظر: الكتاب (٢/٢٠٤) ، و التكملة (١٨١) ، و الأصول (٢/٣٨١) (ر) .
[٥] انظر: الغرة-لابن الدهان (٢/١٦٦ أ) .
[٦] في (ب) قوله (و على فعول نحو: كهل و كهول) مكرّر.