البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٦٠ - الفرع الأول فى تصغير الصحيح
الفصل الثانى فى أوضاعه و أحكامه
و فيه اثنا عشر فرعا:
الفرع الأول: فى تصغير الصحيح
و لا يخلو أن يكون: ثلاثيا، أو رباعيا، أو خماسيا.
أمّا الثلاثىّ: فإذا لم يكن فيه زيادة و صغّرته استوت أوزانه العشرة في فعيل، نحو: فليس، و فريس، و كنيف، و عضيد، و جميل، و عنيب، و أطيل و قفيل، و صريد، و طنيب.
فإن كان مضاعفا أظهرت تضعيفه؛ لتوسّط ياء التصغير بين الحرفين، نحو: مدّ [١] و مديد، و دن [٢] و دنين، و بر و برير،
و أمّا الرّباعىّ فإذا لم يكن فيه زيادة و صغرته استوت أوزانه الستة فى فعيعل، نحو: جعيفر، و زبيرج، و دريهم، و بريثن، و قميطر، و جنيدب، و يلحق به ما كان على وزنه بزائد صحيح، نحو: أحمد، و أصغر، و أفكل، و نرجس، و محسن و مكرم، و مطرف [٣] .
فإن كان الرباعى مضاعفا لم يظهر التضعيف، نحو: مدقّ [٤] و مسنّ تقول: مديقّ و مسينّ. فتجمع فيه بين ساكنين كما فعلت بمداقّ و مسانّ، و مثله أصمّ و أصيمّ [٥] .
و أما الخماسى فإذا صغرته-على استكراهه-استوت أوزانه الخمسة فى فعيعل، نحو: سفيرج، و قريطع، و قذيعم، و جحيمر، و هنيدل [٦] .
[١] فى الصحاح (٢/٥٣٧) (بالضم: مكيال، و هو رطل و ثلث عند أهل الحجاز، و رطلان عند أهل العراق، و الصاع أربعة أمداد) .
[٢] الدّنّ: ( (ما عظم من الرواقيد (جمع راقرد و هو إناء خزف مستطيل مقعّر) و هو كهيئة الجرة الضخمة إلاّ أنّه أطول، مستوى الصنعة فى أسفله كهيئة قوس البيضة) . انظر اللسان: (دنن) .
[٣] قال الجوهرىّ فى الصّحاح (طرف) (٤/١٣٩٤) : (و المطرف و المطرف: واحد المطارف و هى أردية من خز مربعة، لها أعلام، قال الفراء: و أصله الضمّ؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف أي:
جعل في طرفيه العلمان، و لكنهم استثقلوا الضمّة فكسروه) .
[٤] بضمتين أو بكسر الميم و فتح الدال. انظر: الصحاح (٤/١٤٧٦) .
[٥] انظر: الكتاب (٢/١٠٧) .
[٦] تصغير: سفرجل، و قرطعب، و قذعمل، و جحمرش، و هندلع على التوالى، و القذعمل: الضخم من الإبل.