البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٩ - الفصل الأول
أما الثلاثة: فالأول: فعيل، و يختص بالثلاثىّ، نحو: فلس و فليس.
و الثانى: فعيعل، و يختص بالرباعى و الخماسى، نحو: جعفر و جعيفر، و سفرجل و سفيرج.
و الثالث: فعيعيل، و يختص بما رابعه حرف علة، نحو: قنديل و قنيديل و بالخماسيّ فما فوقه إذا عوّض من حرفه المحذوف، نحو: سفيريج و دحيريج.
و أما الأربعة: فأفيعال، نحو: أجمال و أجيمال، و فعيلان، نحو:
سكران و سكيران، و فعيلاء، نحو: حمراء و حميراء، و فعيلى، نحو: حبلى رحبيلى.
و هذه الأربعة: داخلة فى الثلاثة، كما يجىء بيانه [١] .
و قد صغرت العرب كلمتين بالألف قالوا فى تصغير دابّة و هدهد:
دوابّة، [٢] و هداهد [٣] .
[١] (ص: ٣٤٠، ٣٤٢، ٣٤٩) .
[٢] قال الفارسى فى المسائل المشكلة (٩٩٥) : (و قرأت على أبى بكر فى بعض كتب أبى زيد: سمعت أبا عمرو الهذلي يقول: في تصغير دابة: دوابّة، فجعل الياء ألفا لأن الياء سكنت و انفتح ما قبلها فجعلها ألفا) .
و انظر: كتاب (ليس في كلام العرب: ٧٥) ، و سر الصناعة (١٩٥ ب) .
[٣] تابع المؤلف رحمه اللّه تعالى في هذا شيخه ابن الدهان و بعض الكوفيين، الذين زعموا أن الألف قد تجعل علامة التصغير و أنشد ابن الدهان: -
كهداهد كسر الرماة جناحه # يدعو بقارعة الطريق هديلا.
انظر: الغرة (٢/٢٣٩ ب) ، و الارتشاف (١/٦٨ آ) ، توضيح المقاصد و المسالك (٥/٩٠) ، و الأشباه و النظائر (٢/١٢٦) ، و همع الهوامع (٢/١٨٥) ، قال المرادى-فى توضيح المقاصد و المسالك ٥/٩٠ : (و ردّ بأن الهداهد لغة فى الهدهد، و أما دوابة و شابة فألفها بدل من ياء التصغير و الأصل دويبة و شويبة، لأن ياء التصغير قد تجعل ألفا إذا وليها حرف مشدد) .