البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٩ - الفرع الثانى
الحكم السادس: بعض الأسماء تجمع جمع قلة، و جمع كثرة، نحو:
كعب و أكعب و كعاب، و جمل و أجمال و جمال، و بعضها يجمع جمع قلّة، و لا يجمع جمع كثرة؛ استغناء بالقلة عنها، نحو: رسن و أرسان، و فخذ و أفخاذ، و رجل و أرجل.
و بعضها يجمع جمع كثرة و لا يجمع جمع قلّة، نحو: جرح و جروح، و شسع و شسوع، و سبع و سباع.
الحكم السابع: جمع التكسير علي أربعة أضرب:
الأول: أن يكون فرعا علي الواحد لفظا و معنى، نحو: رجل و رجال، فرجال تابع لرجل في لفظه و معناه.
الثانى: أن يكون فرعا علي الواحد لفظا لأحكما، نحو رجلة في جمع رجل، فرجلة اسم مفرد وضع للجمع [١] ، و ليس تابعا لرجل، و إن كان من حروفه.
الثالث: أن يكون فرعا عليه حكما لا لفظا، نحو: مشابه و محاسن في جمع مشبه و محسن تقديرا.
الرابع: أن يكون غير تابع له لفظا و لا حكما نحو: نسوة في جمع امرأه فإنّ لفظ"نسوة"ليس من لفظ"امرأة"و هو جار علي حكم الأفراد.
الحكم الثامن: المحذوف من الكلمة في حال الأفراد يردّ عند جمع التكسير، و ذلك قولهم في جمع شفة و يد و شاة و است: شفاه و أيد و شياه و أستاه، أ لا ترى أنّ الهاء المحذوفة من شفة و شاة و است و الياء المحذوفة من يد عادتا في الجمع، فإن تقدير أيد أيدي، فعملت بها ما عملته [٢] بالمنقوص.
الحكم التاسع: قد جمعوا بعض الجموع، و هو مسموع لا يقاس عليه و من حقه أن يخصّ بجمع القلة، ليبلغ به جمع الكثرة، و ما جاء في جمع الكثرة فعلي مثال وقوع جمع الكثرة على القلة، فجمعوا أفعلا، و أفعلة و أفعالا و فعالا و فعلا و فعولا و فعلانا، فقالوا: أيد و أياد، و أسورة و أساور و أسورات، و أنعام و أناعيم، و جمال و جمائل و جمالات و طرق و طرقات، و بيوت و بيوتات، و مصران و مصارين.
[١] انظر: الكتاب (٢/١٤٢) .
[٢] ك: عملت.