البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨٨ - أما المقدمة
الباب الخامس فى (الجمع) و فيه: مقدمة و نوعان:
أما المقدمة:
فاعلم أن الجمع: ضم غير المفرد إلى المفرد [١] .
و هو يخص الأسماء دون الأفعال و الحروف، و كل الأسماء تجمع إلا ما استثنيناه في مقدمة باب التثنية [٢] .
و ما يجمع منها فهو على ضربين:
(ضرب) [٣] : يجرى في إعرابه مجرى التثنية بالحروف، و له لقبان:
أحدهما الجمع السالم، و الثاني: الجمع الذي على حد التثنية.
(و ينقسم قسمين) [٣] :
أحدهما: خاص، و هو ما كان مقصورا على المذكّر.
و الثانى: متوسط، و هو ما كان مقصورا على المؤنّث.
و ضرب يجرى في إعرابه مجرى الواحد بالحركات، و هو الجمع المكسّر (و هو عام في الغالب) [٣] .
و ينقسم الجمع باعتبار آخر ثلاثة أقسام:
جمع في اللّفظ و المعنى [٤] : و هو المقصود بالذّكر هاهنا.
و جمع في المعنى دون اللّفظ، و هو كل ما لم يكن له واحد من لفظه، نحو: قوم، و رهط [٥] ، و منه قوله تعالى: *وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللََّهِ لاََ تُحْصُوهََا* [٦] ، فالنعمة مفردة في اللّفظ مجموعة في المعنى.
[١] هذا التعريف لم أجده عند غير المؤلف رحمه اللّه تعالى. و هو تعريف غير دقيق، فقوله: (ضم غير المفرد) يشمل المثنى و الجمع.
[٢] ص: (٢٢١) .
[٣] تكملة من (ب) .
[٤] ك: فيها زيادة لا داعي لها و هي قوله (جمع فى الذكر و المعنى) .
[٥] و هو اسم الجمع.
[٦] سورة إبراهيم: ٣٤.