البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٤ - القسم الثانى
الوزن الأول: فعلى بضم الفاء و سكون العين، و تكون اسما و صفة و الاسم على ضربين: مصدر و غير مصدر. فالمصدر [١] ، نحو: البشرى و الرجعى و الزلفى و الشورى، و غير المصدر [٢] : نحو: البهمى [٣] و الحمّى، و الرؤيا، و حزوى [٤] .
و أما الصفة فعلى ضربين: أحدهما: ما لا أفعل له، نحو: حبلى و خنثى، و أنثى، و ربّى، و الثانى: ما له أفعل، نحو: الصغرى و الكبرى، و لا يستعمل هذا الضرب-كيف تصرف-واحدا و مثنى و مجموعا، و مذكرا و مؤنثا إلا بالألف و اللام، أو الإضافة، نحو: الأطول و الطولى، و الأعلى و العليا، و الأوسط و الوسطى، و جمع الفعلى الفعل، كقوله تعالى: *إِنَّهََا لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ* [٥] ، و *اَلدَّرَجََاتُ اَلْعُلىََ * [٦] ، و منه قوله تعالى: *بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً* [٧] ، و *وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ * [٨] ، و *أَكََابِرَ مُجْرِمِيهََا* [٩] و *إِذِ اِنْبَعَثَ أَشْقََاهََا* [١٠] ، و قد شذ من هذا النوع آخر و أخرى و أخر، و أوّل و أولى و أول، و القياس: الآخر و الأخرى [١١] ، و الأوّل و الأولى، و إنما حسّن هذا فى آخر و أخرى أنّها لا تجىء إلا بعد كلام، فكأنّها قد خصصت لأنّك لا تقول: مررت برجل آخر، و لا جاءتنى امرأة أخرى، و إنما تقول: مررت برجل و رجل آخر، و جاءتنى امرأة و امرأة أخرى [١٢] فكأنك قلت: مررت برجل آخر من الذى
[١] انظر: التكملة (٩٩) .
[٢] الكتاب (٢/٣٢١) ، و التكملة (٩٨) .
[٣] نبت تجد به الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر، فإذا يبس هرّ شوكه و امتنع (اللسان: بهم) .
[٤] فى معجم البلدان (٢/٢٥٥) : (موضع بنجد فى ديار تميم، و قال الأزهرى: حبل من حبال الدهناء، مررت به، و قال محمد بن إدريس بن أبى حفصة: حزوى باليمامة، و هى نخل بحذاء قرية بنى سدوس، و قال فى موضع آخر: حزوى: من رمال الدهناء... ) ، و قول الأزهرى (حبل) بالحاء لا بالجيم كما ورد فى المعجم و اللسان، فالدهناء لا جبال فيها، بل فيها حبال من الرمال.
[٥] سورة المدثر: ٢٥.
[٦] سورة طه: ٧٥.
[٧] سورة الكهف: ١٠٣.
[٨] سورة الشعراء: ١١١.
[٩] سورة الأنعام: ١٢٣.
[١٠] سورة الشمس: ١٢.
[١١] ك: (و الآخر) زيادة.
[١٢] المقتضب (٣/٢٤٣-٢٤٤) .