البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٠٧ - الفرع السابع في النسب إلى المجموع و المثنى
الفرع السابع في النسب إلى المجموع و المثنى
الجمع على ضربين: جمع تصحيح، و جمع تكسير.
فأمّا جمع التكسير فلا يخلو: أن يدل علي جماعة، أو على واحد بالوضع، و الذي يدلّ على جماعة لا يخلو: أن يكون له واحد من لفظه، أو لا واحد له من لفظه، فالذّي له واحد تردّه إلى واحده، و تنسب إليه [١] ، فتقول في رجال: رجليّ، و في الفرائض: فرضيّ؛ لأنّ واحد الفرائض فريضة، و فعيلة إذا نسبت إليها حذفت تاءها و ياءها، و قلبت كسرة عينها فتحة.
و قد شذ في الشعر (قال [٢] ) :
مشوّه الخلق كلابيّ الخلق [٣]
و زعم الخليل (أن [٤] ) نحو ذلك [٥] : مسمعيّ في المسامعة [٦] ، و مهلّبيّ
[١] الكتاب (٢/٨٨) ، المقتضب (٣/١٥٠) ، الأصول (٢/٤٢١) (ر) ، التكملة (٦٤) ، المخصص (١٣/٢٤٦) .
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] رجز للقلاخ بن حزن المنقريّ يهجو به الجليد الكلابي.
و الرواية المشهورة:
مجوّع البطن كلابي الخلق.
و نسب البيت في اللسان (ولق) إلى الشماخ و أظنه تحريفا للقلاخ.
و نسبه الصولي في أدب الكتاب (٩٩) إلى عبيد اللّه بن قيس الرقياب.
و البيت في: أدب الكتاب (للصولي: ٩٩) ، الألفاظ لابن السكيت (٩٩) ، تاج العروس (زلق، ولق) ، الصحاح (زلق) (٤/١٤٩٢) ، الغرة لابن الدهان (٢/٢٣٥ ب) ، اللسان (زلق، زملق، ولق) المحتسب (٢/١٥٤) ، معاني القرآن (للفراء: ٢/٢٤٨) .
[٤] ساقطة من (ك) .
[٥] أي: القياس، و ليس الشذوذ كما تفهم عبارة المؤلف رحمه اللّه.
قال ابن سيده في المخصص: ١٣/٢٤٦) : (و زعم الخليل أن نحو ذلك قولهم في المسامعة:
مسمعيّ، و المهالبة: مهلبيّ، لأن المسامعة و المهالبة جمع، فترده إلي الواحد و الواحد: مسمعيّ و مهلبيّ فإذا نسبت إلى الواحد حذفت ياء النسبة ثم أحدثت ياء للنسبة و إن شئت قلت: واحد المهالبة و المسامعة: مهلّب و مسمع، فأضفت إليه) .
[٦] المسامعة: بطن من بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل، ينسبون إلى مسمع به شهاب بن عمرو بن عباد بن ربيعة بن جحدر البكري.
(معجم البلدان ٥/١٢٣) ، معجم قبائل العرب (٣/١٠٩٥) .