البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٠ - الفصل الثانى فى أحكامه
و إن كانت فى موضع فتح [١] ، و معربة بوجوه الإعراب على المذهب الثانى، و تقول فى المؤنّث: ثالثة عشرة ثلاث عشرة، و ثالثة ثلاث عشرة، و ثالثة عشرة، هذا مذهب سيبويه يجمع بين تأنيثين [٢] .
قال السيرافيّ في شرحه: (و لا أعلم خلافا فى جواز حادية عشر [٣] ) ، يعني بحذف التاء من الثانى، و قال الزمخشري: (تقول: الأول و الثاني و الثالث، و الأولى و الثانية و الثالثة... إلى العاشر و العاشرة و الحادي عشر و الثاني عشر بفتح الياء و سكونها، و الحادية عشرة و الثانية عشرة [٤] .. إلى التاسع عشر و التاسعة عشرة [٥] ، تبنى الآسمين على الفتح كما بينتهما
[١] قال الفارسي فى التكملة ٧٠-٧١: (فإن كان آخر الأسم الأول ياء نحو: ثاني عشر و حادى عشر أسكنته و ان كان فى موضع فتح، كما أسكنت فى بادى بدا و قالي قلا و نحو ذلك، و يجوز لك أن تفتح) .
[٢] قال في الكتاب ٢/١٧٢ (و تقول في المؤنث كما تقول فى المذكّر إلاّ أنّك تدخل فى فاعلة علامة التأنيث و تكون عشرة بعدها بمنزلتها فى خمس عشرة، و ذلك قولك: حادية عشرة و ثانية عشرة و ثالثة عشرة و كذلك جميع هذا إلى ان تبلع تسع عشرة) .
[٣] انظر: منال الطالب فى شرح طوال الغرائب لابن الأثير ٥٤٩، و الإرتشاف ١/١٦١ أ.
[٤] فى النسختين: (و الحادية عشر و الثانية عشر) و التصحيح من المفصل ٢١٦، و ان كان السيرافي قد اجاز حذف التاء من عشرة، و بعده فى المفصل: (و الحادي قلب الواحد، و الثالث عشر إلى التاسع عشر... ) .
[٥] فى النسختين (و التاسعة عشر) و هذا غير صحيح، انظر: المذكر و المؤنث لإبن الأنباري ٦٥٧، و نقل أبو حيان فى الإرتشاف ١/١٦١ ب عن الزمخشري قوله: (الحادي عشر و الحادية عشر إلى التاسع عشر) على حين أن فى المفصل ٢١٦ و شرحه لابن يعيش ٦/٣٤-٣٥ بتاء فى عشرة، و أظن أبا حيان لم ينقل من المفصل مباشرة و ربما نقله من البديع فى علم العربية فقد ذكره قبل ذكر الزمخشري بسطر واحد.
غ