البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠١ - الفرع الثانى في كيفيته
و بنات لبون، [١] يريدون ابن كل واحد منها، و أسماء من هذا النوع معدودة لا تتجاوز [٢] .
و أكثر ما يكون في ما لم يجمع جمع التكسير [٣] ، و إنما جمعوه بالتاء، لأن جمع المذكّر يصير مؤنّثا في التكسير، فجعل هذا بمنزلة الجمع المكسّر للمؤنّث.
الفرع الثانى: في كيفيته:
لا يخلو الاسم المؤنث أن يكون: فيه علامة أولا علامة فيه.
فأما العارى من العلامة، فيزاد في آخره ألف و تاء مضمومة في الرفع، و مكسورة في الجر و النصب، تقول هؤلاء الهندات، و مررت بالهندات، و رأيت الهندات، فتحمل النصب فيه علي الجرّ كما حملته عليه في المذكر.
فإن كان الاسم عاريا من الألف و الّلام، و الإضافة ألحقته نونا ساكنة بإزاء النّون في «زيدين» و التنوين في «زيد» ، و تحذفها في الوقف فتقول:
هؤلاء هندات حسان، و مررت بهندات حسان، و رأيت هندات حسانا، و قالوا في
[١] جمع بنت لبون، أو ابن لبون، و هو ما دخل في السنة الثالة إلي آخرها من أولاد الإبل.
[٢] مثل بنات آوى، و بنات ماء، و بنات نعش.
[٣] قال ابن سيدة في المخصص: ١٤/١١٩ (قال أبو علي: إنما يجمع بالألف و التاء ما لم يكسر ليكون ذلك كالعوض من التكسير، فأما ما كسر فلا حاجة بنا إلي جمعه بالألف و التاء، و قالوا: أهل و أهلات و إن كانوا قد قالوا: أهال لأنهم قد توهموا به أهلة، و أنشد سيبويه:
فهم أهلات حول قيس بن عاصم # إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا
و هذا قطع أبي علي ك فأما قول غيره فقال: قد يكسر الشئ و يجمع بالألف و التاء كقولهم: بوان و بوانات، و شمال و شمالات و كأن هذا أسبق) .