البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الأوّل في تعريفه
الثالث: باقي الأعداد، تبني الاسمين معا على الفتح، و تثبت التاء مع المذكر في الأوّل و تحذفها من الثّاني، و تعكس الأمر مع المؤنث، فتقول: عندي ثلاثة عشر رجلا و ثلاث عشرة امرأة، و كذلك إلى تسعة عشر و تسع عشرة، و كسر الشين مع المؤنث مطّرد في لغة تميم [١] ، و قد قرئ بفتحها حملا على المذكر [٢] ، و قرئ بسكون غين "أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً" [٣] و من حقّ هذه المرتبة أن تفسر بواحد منكور منصوب، فأمّا قوله:
"اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبََاطاً أُمَماً" [٤] فقيل: إن أسباطأ بدل من اثنتي عشرة، [٥] و أغنى عن المفسر [٦] ، و قيل: إن أمما بدل من اثنتي عشرة،
[١] الكتاب ٢/١٧١، و الأصول ٢/٤٤٧، و إعراب القرآن للنحاس ١/١٨٠، المخصص ١٧/١٠٢ و المذكر و المؤنث لابن الأنباريّ ٦٣٢ التبصرة و التذكرة ١/٤٨٤.
[٢] قرأ الأعمش و ابن الفضل الأنصاري بالفتح في قوله تعالى في سورة البقرة ٦٠: (وَ إِذِ اِسْتَسْقىََ مُوسىََ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اِضْرِبْ بِعَصََاكَ اَلْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اِثْنَتََا عَشْرَةَ عَيْناً) .
انظر البحر المحيط ١/٢٢٩، المحتسب ١/٨٥.
[٣] قراءة نافع و شيبة و حفص، و طلحة بن سليمان، و أبي جعفر المدني، و الحسن البصري، انظر الإتحاف ٢٦٢، البحر المحيط ٥/٢٧٩، المحتسب ١/٢٣٢، معانى القرآن للأخفش ٢/٣٦١ معاني القرآن للفراء ٢/٣٤، النشر ٢/٢٧٩.
[٤] سورة الأعراف ١٦٠.
[٥] قاله الزجّاج في معاني القرآن و إعرابه ٢/٤٢٣، و أبو جعفر النّحّاس في إعراب القرآن ١/٦٤٤ و الفارسيّ في التكملة ٦٨، و مكّي في مشكل إعراب القرآن ١/٣٣٢، و العكبريّ في إملاء ما من به الرحمن ١/٢٨٧.
و تفصيل الخلاف في: البحر المحيط ٤/٤٠٦-٤٠٧.
[٦] الغرة لابن الدهان ٢/١٥٤ أ-ب.