البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٢ - الباب الرابع فى (التثنية)
الباب الرابع فى (التثنية)
و فيه مقدمة و ثلاثة فصول:
أما المقدمة: فيندرج فى معناها مع التثنية الجمع، فنقول: اعلم أن التثنية و الجمع يخصّان الأسماء دون الأفعال و الحروف.
و الأسماء تنقسم قسمين: قسم يثنّى و يجمع-و هو الأكثر-. و قسم لا يثنى و لا يجمع، و هو الأقل، و ينحصر فى أنواع:
الأول: المصادر و الأجناس، ما لم تختلف أنواعها: كالضرب و الأكل، و الماء و التراب. و قد ذكرناه فى المفعول المطلق [١] .
الثانى: اسم الفاعل و الصفة المشبهة به. إذا عملا فى المظهر-فى القول القوىّ-نحو: مررت برجل قائم غلامه، و ظريف أبوه، فلا يجوز:
قائمين غلاماه، و ظريفين أبواه، و قد ذكرناه فى باب العوامل [٢] .
الثالث: أسماء الأفعال نحو: نزال و تراك، و قد ذكر فى باب العوامل أيضا [٣] .
الرابع: الجمل إذا سمّى بها، نحو: تأبّط شرّا، و قد ذكر فى باب الحكاية [٤] .
الخامس: أفعل إذا كان معه من مظهرة أو مقدّرة نحو: زيد أحسن من عمرو، و قد ذكر فى باب الإضافة [٥] .
السادس: أجمع التى للتوكيد، و أكتع و أبصع، للتثنية خاصة [٦] .
[١] ١/١٣٥-١٣٦.
[٢] ١/٥١٠. قال المؤلف-رحمه اللّه-: (تقول مررت برجل قيام غلمانه، و لا يحسن قائمين غلمانه، إلا على لغة من قال: (أكلونى البراغيث) .
و انظر: ١/٥١٦.
[٣] ١/٥٢٧.
[٤] ١/٧١٠. و انظر الكتاب (٢/٦٥) .
[٥] ١/٢٨٥-٢٨٦.
[٦] فقد جاء فيها الجمع فقيل: جمع و كتع و بضع، . انظر: الكتاب (١/٢٢٣) .