البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٦ - فالقسم الأول مسموع،
الفصل الثانى في أقسام المؤنث
لما كانت المؤنث فرعا علي المذكر، و كان أقلّ منه، فمتى ذكرنا أقسامه و عرفت لم يحتج إلي ذكر أقسام المذكر، فإنّ ما عداها مذكّر،
و المؤنث ينقسم إلي قسمين: قسم يعرف بالصيغة، و قسم يعرف بالقرينة
فالقسم الأول: مسموع،
و لا يجوز تذكيره إلا إذا سمى به مذكر، و هو علي ثلاثة أضرب:
الضرب الأول [١] : ما إختص مؤنثه باسم انفصل به عن مذكره، كما اختص مذكره باسم انفرد به عن مؤنثه نحو: عناق وجدى، و عنز و تيس، و ضبع و ضبعان و أتان و حمار.
الضرب الثانى [٢] : أن يكون مثال المؤنّث مخصوصا كالأول، و قد دخلته مع ذلك التاء غير علامة للتأنيث و إنّما دخلت تأكيدا له، نحو: نعجة و كبش، و ناقة و جمل، فليس تأنيث نعجة و ناقة بالتاء و إنما هو بالصيغة.
الضرب الثالث: ما زاد على ثلاثة أحرف، و هو مسموع، نحو:
شعوب للمنيّة، و المنجنيق [٣] و المنجنون [٤] ، و العقرب:
للحيوان، و الكوكب، و الأفعى، و هذه أسماء تؤخذ مسموعة، و هي كثيرة، فأما تأنيث السلطان فعلى تأويل الإمارة و الحجّة [٥] . و أما اللسان فعلى
[١] المذكر و المؤنث-للمبرد (١٣١) ، و لابن الأنباري (١/٥٢) ، التكملة (١٣٢) .
[٢] المذكر و المؤنث-للمبرد (١٤١) ، و لابن الأنباري (١/٥٣) .
[٣] آلة تستعمل فى الحرب لقذف الحجارة الكبيرة و على الأعداء و لهدم الأسوار.
[٤] هى الدولاب و البكرة التى يستقى عليها.
[٥] انظر: المذكر و المؤنث-للفراء (٨٣) ، و للمبرد (١١٣) و لابن الأنبارى (١/٤١٠) ، و لابن التسترى الكاتب (٨٣) ، و لابن جنى (٧٢) ، و للمفضل (٥٦) ، و التكملة (١٤٤) ، و البلغة (٨٢) .