البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الأول (فى تعريفها)
الباب الثالث عشر فى الإمالة
و فيه خمسة فصول
الفصل الأول (فى تعريفها)
الإمالة لغة تميم و أسد و قيس و عامّة أهل نجد، فأمّا أهل الحجاز فلغتهم التفخيم [١] إلاّ فى مواضع قليلة [٢] ، و الذين أمالوا فعلوا ذلك؛ لضرب من تجانس الحروف، و ليجري اللّسان في النّطق علي طريقة واحدة.
و حقيقتها: أن تميل الفتحة نحو الكسرة ميلا خفيّا، فتميل الألف لذلك نحو الياء [٣] ، فالألف الممالة واسطة بين الياء و الألف، و كسّرتها واسطة بين الفتحة و الكسرة؛ و لذلك جعل ألفها سيبويه من الحروف المستحسنة [٤] .
و أسباب الإمالة المقتضية لها ستة، [٥] و هى: الكسرة، و الياء، و الألف المنقلبة عن الياء، أو بمنزلة المنقلبة، و الكسرة المتوقع وجودها في الحرف الذي قبل الألف على حال، و الإمالة لإمالة، و هكذا عدّوها ستة [٦] ، و اذا رجعنا إلى
[١] الغرة ٢/٣٠٠ أ، الأصول ٢/٤٨٣ (ر) .
[٢] كإمالتهم خاف و طاب و هاب، لأن الحرف الذي قبل الألف قد يكسر فى حال (الأصول ٢/٤٨٢) (ر) .
[٣] المقتضب ٣/٤٢، الأصول ٢/٤٨٠ (ر) ، التكملة ٢٢٣، الإقناع في القراءات السبع ١/٢٦٨.
[٤] الكتاب ٢/٤٠٣.
[٥] الأصول ٢/٤٨٠-٤٨٢ (ر) ، التكملة ٢٢٣-٢٢٤، الإقناع ١/٢٦٨، اللمع ٢٣٩.
[٦] ذكر الصيمري خمسة و أسقط الخامس: "الكسرة المتوقع وجودها" (التبصرة و التذكرة ٢/٧١٠) و في الإقناع ١/٢٦٩: (و أخبرنا أبي رضي اللّه عنه ان سيبويه زاد ثلاثة أسباب شاذة و هي امالة الألف المشبهة بالألف المنقلبه، و الإمالة للفرق بين الأسم و الحرف، و الإمالة لكثرة الاستعمال.