البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٥ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
و أهل الحجاز يبنونه [١] ؛ لأنّه عدل ممّا لا ينصرف، فلم يكن بعد ترك الصرف إلا البناء [٢] .
و بنو تميم يجرونه مجرى ما لا ينصرف إلا ما آخره راء، نحو: حضار:
اسم كوكب [٣] ، و سفار [٤] : اسم ماء، فإنّهم يبنونه [٥] ، و جميع هذا إذا سمّي به مذكّر لم ينصرف معرفة، و انصرف نكرة [٦] ، و كلّ ما لا يعرف أصله من فعال فالقياس صرفه [٧] ، قال سيبويه: و يجوز فيه الرفع و النصب [٨] كقوله [٩] :
و مرّ دهر على و بار # فهلكت جهرة و بار
و أمّا الوصف: فهو فرع على الموصوف؛ لتقدمه عليه في الوجود، و المانع منه ما كان في العدد المعدول، نحو: ثلاث و رباع، و أفعل الّذي مؤنّثه فعلاء، نحو:
[١] انظر: الكتاب (٢/٤٠) ، و المقتضب (٣/٣٧٣) .
[٢] الأصول (٢/٩٠) ، و المقتضب (٣/٤٩) .
[٣] قال الجوهري في الصحاح (٢/٦٣٣) : (و حضار مثل قطام، نجم يقال: «حضار و الوزن محلفان» و هما نجمان يطلعان قبل سهيل فيحلف أنهما سهيل للشبه) .
[٤] في النسختين: (سمار) -بالميم-و الصواب ما أثبته، قال الصغاني في كتابه (ما بنته العرب على فعال) : (سفار: بئر، و قيل: منهل قبل ذي قار لبني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، قاله ابن حبيب) .
[٥] انظر: الكتاب (٢/٤٠-٤١) ، و الأصول (٢/٩١) ، و المقتضب (٣/٤٩، ٣٧٥) .
[٦] انظر: الكتاب (٢/٤١) ، و الأصول (٢/٩١-٩٢) .
[٧] قاله سيبويه في الكتاب (٢/٤١) ، و انظر: الأصول (٢/٩٢) .
[٨] قال سيبويه في الكتاب (٢/٤١) : (و قد يجوز أن ترفع و تنصب ما كان في آخره راء كقول الأعشى
:
و مر دهر على و بار # فهلكت جهرة و بار) .
و كلام المؤلف يوهم أن المقصود بإجازة سيبويه هي لما لا يعرف أصله و ليس كذلك.
[٩] هو الأعشى.
و رواية الديوان: (و مر حدّ) .
(ديوان الأعشى الكبير: ٢٨١) .
وبار: من مساكن عاد في الأحقاف.
و انظر: الإفصاح (٢٦٢) ، الأماليّ الشجرية (٢/١١٥) ، التخمير (٢/٢٧١) ، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي (٢/٢٤٠) ، شرح المفصل (٤/٦٤) ، الكتاب (٢/٤١) ، اللسان (وبر) ، المخصص (١٧/٦٧) ، المقتضب (٣/٥٠، ٣٧٦) ، المقرب (١/٦١) ، الهمع (١/٢٦) .