البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٦ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
أحمر و حمراء، فلا ينصرف؛ للوصف و وزن الفعل، فإن سمّيت به لم ينصرف للتعريف و الوزن؛ فإنّ الصفة زالت بالتّسمية، و ما دخلت مؤنّثه تاء انصرف، نحو: أرمل، لقولك [١] : أرملة.
فأمّا باب قائمة و ظريفة فينصرف؛ لأن تأنيثه للفرق، و هو غير لازم [٢] ، فإن سميت به مذكّرا لم تصرفه؛ للزوم التّاء بالتسمية، قال شيخنا: [٣] الواجب أن لا يعتبر في الوصف أفعل فعلاء، فإنّ منه ما لم يستعمل له مؤنّث ، نحو: رجل آدر [٤] ، و أنزع [٥] ، و يوم أيوم [٦] ، فإن سمّيت بأفكل و أيدع (و أجمع [٧] ) المؤكّدة لم تصرف؛ للوزن و التعريف [٨] .
و أمّا وزن الفعل: فهو فرع على أوزان الأسماء؛ لأن للأفعال أوزانا تخالف أوزان الأسماء، فإذا وجدت فيها كانت فرعا على أصلها، و الّذي جعل منها مانعا ما خصّ الفعل أو غلب عليه [٩] ، فالّذي يخصّه فعل [١٠] و فعّل و فوعل، و فعّل، و انفعل، و افتعل، و استفعل، و ما أشبهها [١١] . و الّذي يغلب عليه ما كان في أوّله إحدى الزوائد الأربع، نحو: أفعل و يفعل و نفعل و تفعل
[١] ك: كقولك.
[٢] انظر: الأصول (٢/٨٤) .
[٣] ابن الدهان، قال في الغرة (٢/١٣٢ ب) : (و الواجب ألا يعتبر في هذا الباب جميعه فعلاء فربما لم يستعمل له مؤنث، إما لفساد المعنى: كيوم أيوم، و لم يقولوا: ليلة يوماء، و رجل آدر. و إما للغناء عنه كأخيل و أجدل فيمن لم يصرف، و قالوا: رجل أنزع و امرأة زعراء، و لا يقال: نزعاء) .
[٤] الآدر: المنتفخة خصيته.
[٥] الأنزع: الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته.
[٦] الأيوم: الشديد.
[٧] ساقطة من (ك) .
[٨] انظر: الكتاب (٢/٢) .
[٩] اللمع (١٥١) .
[١٠] عند سيبويه أما الأخفش فجعله مشتركا بين الاسم و الفعل، فالاسم: دئل.
[١١] مثل تفعّل و غيرها.
انظر: المقتصد (٢/٩٧٥-٩٧٦) ، و الغرة (٢/١١٩ ب-١٢٠ آ) .