البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩١ - الصنف الثانى
و قال الآخر:
فكيف لنا بالشّرب إن لم يكن لنا # دراهيم عند الحانويّ و لا نقد [١]
و أمّا قول الناس: قضويّ [٢] ، فليس من هذا الباب، و إنما هو منسوب إلى قضا، بالقصر، لو ورد.
و أما ما زاد على الرباعيّ: فإنّ ياءه تحذف ليس غير، تقول في المشتري و المستقصي: مشتريّ و مستقصيّ، و ما كثرت حروفه كان أولى بالحذف، ممّا قلّت حروفه، و لو نسبت إلى محيّي، بثلاث ياءات، حذفت الآخرة لأنّها خامسة [٣] ، و دخلت في باب: صبيّ، و سيجيء حكمه [٤] .
و لو نسبت إلى محيّ، بياءين، حذفت الآخرة؛ لئلا يجتمع أربع ياءات فصارت الكلمة محي، فتقلب الياء ألفا؛ للفتحة قبلها، و تدخل في باب: عم و شج، فتقول: محويّ [٥] .
الصنف الثانى:
أن يكون قبل الياء ساكن، و لا يخلو الساكن أن يكون: ياء أو غير ياء، فإن
[١] ينسب للأعشي، و هو ملحق بديوانه المسمى بـ (الصبح المنير في شعر أبي بصير: ٢٤٠) ، و ينسب لذي الرمة، و الفرزدق و ليس في ديوانهما، و قيل: إنّه لعمارة بن مقبل.
و يروى عجزه (دنانير... ) و (دوانق) و (دوانيق) و (دراهم) قوله: (الحانويّ) نسب إلى حان بقلب الياء ألفا، و فتح ما قبلها ثم قلبها واوا. و البيت في:
أساس البلاغة (٣١٩) ، و شرح أبيات المفصل (٨٥ آ) ، و البيت فيهما: لعمارة بن مقبل) ، و شرح الأشموني (٤/١٨٠) ، و شرح التصريح (٢/٣٢٩) ، و شرح الجمل (٢/٣٢٠) ، و شرح الشواهد- للعيني (٤/٥٣٨) ، و شرح اللمع-لابن برهان (٥٤٥) ، و شرح المفصل (٥/١٥١) ، و الغرة-لابن الدهان (٢/٢٢٩ آ) ، و الكتاب (٢/٧١) ، و اللسان: (حنا) ، و المحتسب (١/١٣٤، ٢/٢٣٦) ، المحكم (٣/٣٤٢) ، و المخصص (١١/٨٩) ، و المذكر و المؤنث-لابن الأنباري (١/٤٤٠) ، و المفصل (٢٠٩) ، و المقرب (٢/٦٥) .
[٢] كان في الموصل مدرسة تسمي «المدرسة الكمالية القضويّة» فربّما كان المؤلف يقصدها، انظر:
وفيات الأعيان (١/٤٧٢) ، المنتظم-لابن الجوزي (١/٢٦٨) ، تاريخ الموصل (٣٤٨) .
[٣] قال سيبويه في الكتاب (٢/٨٧) : (و الإضافة إلى محيّي: محيّيّ، و إن شئت قلت: محويّ) ففيها بعد الحذف وجهان: إبقاء المشددة أو حذف الياء الأولى، و قلب الثانية واوا، و أبو عمرو يقول:
محويّ أجود، و المبرد يقول: بل محيّيّ بالشدتين أجود، انظر: شرح الشافية (٢/٤٥) .
[٤] (ص: ١٩٢) .
[٥] التكملة (٥٥) .