البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥١ - القسم الثانى
القتوبة [١] و الركوبة [٢] لجماعة القتوب و الرّكوب [٣] ، فأما الحلوبة فتقع على الواحد و الجمع، و أما الحلوب فلا يكون إلا للجمع [٤] .
الخامس: دخلت لتأنيث اللفظة لا غير، نحو: غرفة و مدينة و قرية و عمامة و شقّة و جبّة، و نحو ذلك مما [٥] لم تدخله التاء للفرق.
السادس: دخلت لتأكيد التأنيث كناقة و نعجة، فإن تأنيث هذا النوع ليس بالتاء، و لكن دخلته تأكيدا و قد ذكرناه [٦] .
السابع: دخلت لتأكيد صفة المؤنث، نحو: عجوز و عجوزة [٧] ، فهما فى الدلالة على المرأة الكبيرة سواء، و لكنه مع التاء آكد.
الثامن: دخلت لتأكيد الجمع، نحو: صياقلة و قشاعمة، الأصل:
صياقل و قشاعم، جمع صيقل [٨] و قشعم [٩] .
التاسع: دخلت على الاسم المذكر مبالغة فى الوصف كقولهم: علاّمة، و نسّابة، و راوية، و فروقة، و ملولة [١٠] ، فلا يطلقون هذا البناء إلا للمتناهى فى معنى ما بنى له، و لم يجئ وصفا لله تعالى لأجل دخول تاء التأنيث. فإذا أجريت هذا البناء على المؤنث فقلت: امرأة فروقة و حمولة [١١] ، فليست للتأنيث، و لكنها التى كانت فى المذكّر للمبالغة.
[١] ما يركب من النوق بالقتب و هو الإكاف الصغير على قدر سنام البعير.
[٢] التى تركب من الإبل.
[٣] التكملة (١٢٤) .
[٤] فى التكملة (١٢٤) : (قال أبو عمر سمعت أبا عبيدة يقول: الحلوبة يقال للواحد و الجماعة، و الحلوب لا يقال إلا للجماعة) .
[٥] ك: ما لم.
[٦] ص: ٤٦.
[٧] فى المذكر و المؤنث-لابن الأنبارى (١/٥٣) : (و قال السجستانى: العرب لا تقول: عجوزة بالهاء، و هذا خطأ منه؛ لأن أبا العباس أحمد بن يحيى أخبرنا عن سلمة عن الفراء قال: قال يونس:
سمعت العرب تقول: فرسة و عجوزة) .
[٨] الصيقل: شحاذ السيوف و جلاؤها.
[٩] القشعم: المسن من الرجال و النسور.
[١٠] فى التكملة (١٢٩) : (و قال أبو الحسن فى قولهم: رجل فروقة و ملولة و حمولة: ألحقوها الهاء للتكثير كنسابة و راوية) . و الفروقة: كثير الفزع، و الملولة: كثير السأم و البرم.
[١١] انظر: الكتاب (٢/٢٠٩) ، و الخصائص (٢/٢٠١) .