البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٩٦ - الفرع الثالث في أحكامه
فى المواضع التى حذفت فيها نون التثنية [١] . فالإضافة كقولك: قام مسلمو زيد، و مررت بمسلمى زيد، و رأيت مسلمى زيد [٢] . و منه قوله تعالى: *إِنَّكُمْ لَذََائِقُوا اَلْعَذََابِ اَلْأَلِيمِ * [٣] و *ذََلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حََاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ *. [٤] *وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ... *. [٥] و قد جاءت فى الشعر ثابتة مع الإضافة كقوله:
ربّ حىّ عرندس ذى طلال # لا يزالون ضاربين القباب [٦] .
و قد أوّل [٧] ، و مثال الموصول قوله:
[١] ص: ٢٣٨-٢٤١.
[٢] ك: و رأيت مسلمي زيد، قبل قوله: مررت بمسلمى زيد.
[٣] سورة الصافات: (٣٨) .
[٤] سورة البقرة: (١٩٦) .
[٥] سورة البقرة: (٢٦٧) .
[٦] مطلع قصيدة لعمرو بن الأيهم التّغلبىّ، و يروى صدره:
رب حي عرندس ذي شباب.
و يروى (ضاربين الرقاب) .
قوله: (عرندس) : أي شديد، و قوله (طلال) : أي حال حسنة و هيئة جميلة. قوله (القباب) : جمع قبة و هى التي تتخذ من الأديم و الخشب و اللبد و نحوها.
و البيت فى:
تعليق الفرائد (١/٢١٨) ، الدرر اللوامع (١/٢٠) ، شرح أبيات مغني اللبيب (٧/٣٦٤) ، شرح الأشموني (١/٨٧) ، شرح التصريح (١/٧٧) ، شرح الحدود النحوية (٤٢١) ، شرح الشواهد للعيني (١/١٧٦) ، مغنى اللبيب (٨٤٣) ، همع الهوامع (١/١٦٠) .
[٧] على أحد ثلاثة أقوال: الأول: أن ضاربين غير مضاف إلى القباب. و إنما المضاف إليها محذوف تقديره (ضاربين ضاربى القباب) ، الثاني: أن القباب أصلها القبابي فحذفت الثانية و بقيت الساكنة، فالقباب مفعول به لضاربين لا مضاف إليه. الثالث: أن أصله ضاربين للقباب، فحذفت اللام و بقى القباب مجرورا بها مع حذفها.