البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الثانى فى أحكامه
درهما، و الثّلاث عشرة جارية، و العشرين رجلا، و الخمسة و الأربعين دينارا، و الكوفيّ [١] يقول: الخمسة عشر الدرهم، و العشرون الدينار.
أما المرتبة الثالثة و الرابعة، فتعرّف الأسم الأخير فيها نحو: مائة الدرهم، و ألف الدينار، و خمسمائة الدّرهم، و خمسة آلاف الدينار. فإن لم تذكر المعدود عرّفت المائة و الألف، فتقول: خمس المائة، و ثلاثة الآلاف، و الكوفيّ يعرّف الجميع، فيقول: الخمسة الآلاف [٢] .
الحكم السادس: ما كان من المرتبة الثانية من أحد عشر إلى تسعة عشر، فإنّه يجوز إضافته إلى صاحبه، و تقرّ الأسمين مبنيّين على حالهما، تقول:
هذه أحد عشرك و خمسة عشرك و تسعة عشرك، و لا تجوز إضافة اثني عشر إلى صاحبها و الكوفيّ [٣] إذا أضاف هذا النوع أعربه، فيقول:
هذه خمسة عشرك، و تسعة عشرك، و أمّا العشرون فما فوقها فلا يجوز حذف النون و إضافة العدد إلى المعدود [٤] ، فلا تقول: عشرو درهم، و لا خمس و خمسو كذا، فأمّا قوله:
[١] معانى القرآن للفراء ٢/٣٣، المقتضب ٢/١٧٥، المخصص ١٧/١٢٥، و في التكملة ٦٨: (و قد روي أبو عمر عن أبي الحسن الأخفش: أن بعض العرب يقول: الخمسة عشر الدرهم، قال:
و ليس له من القياس وجه) و قد أول الفارسي في المسائل الحلبيات ١٨٣ أ ما روي عن أبي الحسن.
و أنظر: شرح اللمع للأصفهاني ٢/٧٥٨-٧٥٩، و الإنصاف فى سائل الخلاف ١/١٩٥.
[٢] انظر: الأصول ١/٣٩٥.
[٣] قال الفراء فى معانى القرآن ٢/٣٣-٣٤: (و إذا أضفت الخمسة العشر إلى نفسك رفعت الخمسة، فتقول: ما فعلت خمسة ف عشري و رأيت خمسة عشري، و مررت بخمسة عشري... سمعتها من أبي فقعس الأسدي، و أبي الهيثم العقيلى: ما فعلت خمسة عشرك؟)
و انظر: الكتاب ٢/٥١، و المقتضب ٢/١٧٩، و شرح الجمل ٢/٣٤، الغرة ٢/١٥٣ ب.
[٤] أما اضافته إلى صاحب العدد فيجوز، انظر: المقتضب ٢/١٧٨.