البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٢٥ - النوع الثاني في تخفيف الهمز
النوع الثاني في تخفيف الهمز [١]
و معنى تخفيف الهمز: قلبه، أو حذفه، أو جعله بين بين [٢] ، و معنى جعله بين بين: أن تجعل الهمزة (بين الهمزة [٣] ) و بين ما منه حركتها [٤]
فالمفتوحة بين الهمزة و الألف، و المضمومة بين الهمزة و الواو، و المكسورة بين الهمزة و الياء [٥] ، قال سيبويه: (و لا يجوز ان تجعل الهمزة بين بين في التخفيف، إلا في موضع يجوز أن يقع موقعها حرف ساكن [٦] ) و التخفيف إنّما يكون في الهمزة إذا لم تكن أول كلمه مبتدأة، فإنّها تكون، محقّقة: مفتوحة كانت، أو مضمومة، أو مكسورة، همزة وصل كانت، أو همزة قطع، في فعل كانت، أو اسم أو حرف، فأمّا اذا لم تكن في أوّل كلمة مبتدأة فيجوز تحقيقها و تخفيفها
و تخفيفها على ضربين: مقيس، و غير مقيس [٧] . فلنذكرهما في فصلين
[١] ك: الهمزة.
[٢] الكتاب ٢/١٦٣، التكملة ٣٤، الغرة ٢/٣٤٣ ب.
[٣] تكملة من (ك) ، و انظر: الغرة ٢/٣٤٤ أ.
[٤] الأصول ٢/٤٢٣، الغرة ٢/٣٤٤ أ، الخط ١١٧.
[٥] المصادر السابقة.
[٦] قال سيبويه في الكتاب ٢/١٦٥: (... فربما تحتمل الهمزة أن تكون بين بين في موضع لو كان مكانها ساكن جاز إلا الألف وحدها فإنه يجوز ذلك بعدها، فجاز ذلك فيها) و النص الذي ذكره المؤلف عن سيبويه، هو ذاته في الأصول ٢/٤٢٣، و ليس في الغرة لابن الدهان.
[٧] الغرة ٢/٣٤٣ ب.