البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣٥ - الباب التاسع في الموصول و الصلة
و قد حذفت ياؤها؛ استغناء بالكسرة عنها [١] ، و قد سكنت الذّال مع الحذف [٢] و قد شدّدت الياء [٣] ، .
و أمّا تثنيتهما: فاللّذان في الرفع، و اللّذين في الجر و النصب، و قد شدّدت النون [٤] ؛ للمبالغة [٥] ، و قيل: لغيرها [٦] ، و قد حذفت النون؛ لطول الكلام قال:
و عكرمة الفيّاض منّا و حوشب # هما فتيا النّاس اللّذا لم يعمّرا [٧]
[١] كقول بعض بني تميم:
و اللّد لو شاء لكنت برّا # أو جبلا أصمّ مشمخرّا
و قول الآخر:
لا تعذل اللذ لا ينفك مكتسبا # حمدا و لو كان لا يبقي و لا يذر
انظر: الأمالي الشجرية (٢/٣٠٥) ، الأزهية (٢٩٢) ، التذييل و التكميل (١/٢٠٦ آ) .
[٢] كقول الشاعر:
فلم أر بيتا كان أحسن بهجة # من اللّذ به من آل عزّة عامر
و قول الآخر:
فظلت في شر من اللذ كيدا # كاللذ تزبّى زبية فاصطيدا
[٣] كقول الشاعر:
و ليس المال فاعلمه بمال # و إن أغناك إلا للذىّ
يريد به العلاء و يصطفيه # لأقرب أقربيه و للقصيّ
[٤] كقراءة ابن كثير في قوله تعالى في سورة النساء: (١٦) *وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ فَآذُوهُمََا فَإِنْ تََابََا وَ أَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا إِنَّ اَللََّهَ كََانَ تَوََّاباً رَحِيماً*.
انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع (١/٣٨١) ، و حجة القراءات لأبي زرعة (١٩٣) ، .
و التشديد لغة قيس و تميم و التخفيف لغة الحجازيين، انظر المساعد على تسهيل الفوائد (١/١٤٠) .
[٥] انظر: الغرة (٢/١٩١ آ) .
[٦] قال ابن الشجرى في أماليه (٢/٣٠٦) : (فمن شدد جعل التشديد عوضا من ياء الذي) ، و قيل:
حملا على ذان، و في الأزهيّة (٢٩٦) ، و الأمالي الشجرية (٢/٣٠٦) : التشديد لغة قريش.
[٧] للعديل العجليّ يمدح عكرمة بن ربعي و حوشب بن يزيد الشيباني. و البيت في:
الأغاني (٢٠/١٩) ، و سر الصناعة (٢١٢ ب) ، و الغرة لابن الدهان (٢/١٩١ ب) .