البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الثالث الإخبار بالذي و بالألف و اللام
داره: صلة التي، و فيه ضميران: أحدهما مرفوع راجع إلى التي، و الثاني مجرور راجع إلى الذي، و هند خبر التي، و التي وصلتها و خبرها صلة الذي و عمرو خبر الذي.
و يعتبر هذا الباب بأن تقيم مقام كل موصول مع صلته اسما حتّى تردّ الجميع إلى واحد، فإذا قلت: الّذي الّتي اللّذان الّتي أبوها أبوهما أختها أخواك أخته زيد [١] ، عمدت إلى التي الثانية وصلتها: أبوها أبوهما، فأقمت مقامها «أمهما» مثلا فصار الكلام: الّذي الّتي اللّذان أمّهما أختها أخواك أخته زيد، ثمّ تقيم مقام اللذان وصلتها اسما فتقول: الّذي الّتي (صاحباها [٢] ) أخواك أخته زيد، ثمّ تقيم مقام «الّتي» الأولى وصلتها اسما و هو «هند» مثلا، فيصير الكلام: الذي هند [٣] أخته زيد.
و تقول: اللّذان الّذي الّتي أخته أختها أختهما زيد أخواك، فأخته: مبتدأ و أختها: خبره، و الجملة صلة التي، و أختها [٤] : خبر التي، و التي وصلتها و خبرها صلة الذي، و زيد: خبر الذي، و الذي وصلته و خبره صلة «اللذان» و أخواك: خبره، و العائد إلى التي من صلتها «ها» من أختها، و العائد إلى الّذي من صلته الهاء من أخته، و العائد إلى «اللذان» من صلته «هما» من أختهما.
و هذا باب كثير المسائل و التفريعات، و قد أطنب فيها العلماء، فلم نطل بذكرها؛ لقلة الحاجة إليها؛ و الفائدة منها.
[١] قال ابن السراج عن هذه المسألة في (الأصول: ٢/٣٣٧) : - (قال أبو بكر: و هذه مسألة في كتاب المازنيّ و رأيتها في كثير من النسخ مضطربة معمولة على خطأ، و الصّواب ما وجدته في كتاب أبي العباس محمد بن يزيد بخطه عن المازنيّ و قد أثبتّه كما وجدته، قال: لو قلت: الّذي الّتي... الخ) .
[٢] تكملة من (ب) و من الأصول (٢/٣٣٨) .
[٣] في النسختين: (هو هند) ، و زيادة «هو» خطأ، و انظر الصّواب في الأصول (٢/٣٣٨) .
[٤] ك: أختها.