البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٣٣ - الضرب الثالث فعال، بالكسر
و يجمع مؤنثه على فعول، نحو: عناق و عنوق، و ما كان معتل اللام بالياء و الواو اقتصروا فيه على جمع القلة، قالوا: عطاء و أعطية، و سماء و أسمية [١] -للمطر [٢] -و ربّما اقتصروا فى بعض الصحيح على جمع القلّة، و لم يستعملوا فيه الكثرة، قالوا: زمان و أزمنة، فإن كان معتلّ العين فقد حمل على فعال، و ستراه [٣] .
الضرب الثالث: فعال، بالكسر.
و يجمع مذكره فى القلة على أفعلة، نحو: حمار و أحمرة، و عنان و أعنّة و سقاء و أسقية، و مؤنثه على أفعل، نحو: ذراع و أذرع، و قد جاء في المذكّر شاذا، قالوا: طحال و أطحل.
و يجمع مذكّره فى الكثرة علي فعل، نحو: حمار و حمر، و قد يخفف [٤] و على فعائل، نحو: شمال و شمائل، كأنها كسّرت على الزيادة فى شمالة.
و على فعل-بفتح الفاء و العين-، نحو: إهاب [٥] و أهب، و المعتل العين بالواو و يخفف، نحو: خوان [٦] و خون، و بالياء يثقل، نحو: عيان و عين، و هو حديد يكون فى الفدان، و يخفف فتقلب ضمة (الفاء كسرة [٧] ) نحو: عيان و عين، و التثقيل لغة الحجاز، و التخفيف لغة تميم [٨] ، و فعال بالفتح يجرى مجراه نحو: عوار و عور، و سيال و سيل.
و المعتلّ اللام لا يتعدّى به جمع القلّة، نحو: رشاء و أرشية، لما يؤدى إليه من واو أو ياء قبلهما ضمة حرفى إعراب، و قد يستغنى فيه بجمع الكثرة عن جمع القلة، نحو: كتاب و كتب، و جدار و جدر [٩] .
[١] الكتاب (٢/١٩٣) ، و التكملة (١٦٥) ، المذكر و المؤنث لابن الأنبارى (١/٤٩٤-٤٩٥) .
[٢] قال الفارسى-فى التكملة ١٦٥-: (سماء و أسمية للمطر لا المظلة للأرض) . و أقول لأن المظلة تجمع بالألف و التاء.
[٣] (ص: ٣٣٣) .
[٤] فيقال: حمر. انظر الكتاب (٢/١٩٢) ، التكملة (١٦٥) ، الغرة لابن الدهان (٢/١٦٧ آ) ، .
[٥] الإهاب: الجلد من البقر و الغنم و الوحش ما لم يدبغ.
[٦] الخوان: ما يوضع عليه الطعام عند الأكل.
[٧] تكملة من (ك) .
[٨] انظر: الكتاب (٢/١٩٢) ، الأصول (٢/٤٧٢) ، الغرة (٢/١٦٨ آ) .
[٩] انظر: الكتاب (٢/١٩٢) ، التكملة (١٦٥) ، الغرة (٢/١٦٨ آ) .
غ