البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٢١ - الضرب الثامن فعل، بضم الفاء و سكون العين
سيبويه: إطل و بلز. ] [١]
الضرب الثامن: فعل، بضم الفاء و سكون العين
و يجمع في القلّة علي أفعال مطردا، نحو: برد و أبراد، و مدّ و أمداد و عود و أعواد، و ظبي و أظباء، [٢] و عضو و أعضاء، و اختلفوا في جمد-اسم جبل [٣] -؛ فسيبويه [٤] رواه ساكن الميم [٥] ، و غيره ضمّها [٦] ، و جاء في الشعر مضموما [٧] ، و جمعه: أجماد في اللغتين، و علي أفعلة قالوا: سرّة و أسرّة، و هو ما يقطع من سرة الإنسان، و قيل: هى العكن [٨] ، و علي أفعل شاذا قالوا ركن و أركن.
و يجمع في الكثرة علي فعول نحو: برد و برود.
و علي فعال نحو: قرط و قراط، و عشّ و عشاش.
و علي فعلة، بكسر الفاء و فتح العين، نحو: جحر و جحرة.
[١] تكملة من (ب) ، أقول: سيبويه قال في كتابه ٢/١٧٩: (و قد جاء من الأسماء اسم واحد على فعل، لم نجد مثله و هو إبل) ، و ذكر ابن خالوية ثمانية أسماء في كتابه (ليس في كلام العرب ٩٦ هى: إبل و إطل و حبر و جلخ و جلب و وتد و إبد، و بلز و بلص) ثم قال ص ٩٧: (و لم يحك سيبويه إلا حرفا واحد:
إبل وحده، لأنه بلا خلاف و الباقية مختلف فيهن.. )
و انظر: التبصرة و التذكرة (٢/٦٥١-٦٥٢) ، و همع الهوامع (٢/١٥٩) ، و الاقتضاب (٢/٣٢٣- ٣٢٤) .
[٢] الظّبى: بضمّ الظاء و كسرها: حلمات الضّرع التي فيها اللبن من الخف و الظلف و الحافز و السباع.
[٣] قال ياقوت الحموىّ-في معجم البلدان ٢/١٦١: (قال أبو عبيدة: هو جبل لبنى نصر بنجد) .
[٤] الكتاب (٢/١٨٠) .
[٥] و عليه قول طفيل الغنوى:
و بالجمد إن كان ابن جندع قد ثوى # سنبنى عليه بالصفائح و الحجب.
[٦] قال ابن جنى في اللمع (١٧٣) مع ملاحظة أن محقق اللمع قد أخطأ بتسكين الميم و الصحيح أنها مضمومه كما في الغرة لابن الدهان ٢/٢٦٢ ب، و قد نبه ابن الدهان علي أن الضم قول ابن جني في (٢/٢٦٣ ب) ،
[٧] و منه قول زيد بن عمرو العدوى:
نسبح اللّه تسبيحا نجود به # و قبلنا سبح الجودىّ و الجمد
و قال آخر:
كأنّ الصوار إذ تجاهدن غدوة # علي جمد خيل تجول بأجلال
[٨] و هى: ما تطوى في البطن من السّمن.