البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٠ - الفرع السابع في النسب إلى المجموع و المثنى
و قنّسرون، و إن جعلت النون حرف إعراب قلت: نصّيبينيّ، و يبرينيّ و قنّسرينيّ.
و كذلك حكم سنين؛ جمع سنة، إن جعلتها جمعا كمسلمين قلت: سنهيّ و سنويّ و سنيّ [١] ؛ لأن سنة من محذوف اللام الذي يجوز في النّسب ردّه و تركه، فمن قال: سانهت، قال: سنهيّ، و من قال: سانيت قال: سنويّ، و من لم يردّ قال: سنيّ، و أمّا من جعل الإعراب في النون فيقول: سنينيّ [٢] .
و تجري التثنية في النسب مجرى جمع الصّحّة فتقول في النّسب إلى زيدان و زيدين: زيديّ، فإن جعلت النون حرف الإعراب قلت: زيدانيّ.
و قالوا في النسب إلى خليلان اسم رجل: خليلانيّ، و هذا على قول من جعل الإعراب في النون [٣] .
و أنشد:
ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان [٤] .
و السّبعان: اسم موضع [٥] .
[١] انظر: التكملة (٦٢) .
[٢] انظر: التكملة (٦٢) و ما سبق في (ص: ١٧٤، ٢٠٣) .
[٣] و النون منونة غالبا على لغة بني عامر، و غير منونة على لغة بني تميم، حكاه عنهم الفراء.
انظر: شرح التصريح على التوضيح (١/٧٦) .
[٤] صدر بيت، و عجزه:
أملّ عليها بالبلى الملوان
و هو مطلع قصيدة لتميم بن أبيّ بن مقبل، ينقض بها القصيدة التي قالها النجاشيّ الحارثيّ في وقعة صفين. (ديوان تميم بن مقبل: ٣٣٥) .
و تميم: شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية و الإسلام، توفي حوالي سنة ٣٧ هـ) .
و صدر هذا البيت منسوب في زهر الآداب (٤/٦٨) ، إلى شاعر جاهلي من بني عقيل، و عجزه فيه
عفت حججا بعدي و هنّ ثمان.
و معه أربعة أبيات أخرى، و تابعه في ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان (٣/١٨٥) .
قوله: (أملّ) : أي خاطب. و (الملوان) : الليل و النهار.
و البيت في: أدب الكاتب (٥٩٧) ، أساس البلاغة (٤٣٧) ، إصلاح المنطق (٤٣٦) ، الأضداد-لابن الأنباري (١٧٥) ، الاقتضاب (٣/٤٢٥) ، أمالي القالي (١/٢٣٣) ، تفسير الطبريّ (٤/١٢٣) ، تهذيب الألفاظ (٥٠٠) ، الجبال و الأمكنة (٥٥) ، الخزانة (٣/٢٧٥) ، الخصائص ٣/٢٠٢.
[٥] قال ياقوت في معجم البلدان (٣/١٨٥) : (السبعان: جبل قبل فلج، و قيل: واد شمالي سلم عنده جبل يقال له «العبد» أسود ليست له أركان) .