البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣٧ - الباب التاسع في الموصول و الصلة
و الّذي و تثنيته يصلح لمن يعقل و لما لا يعقل، و جمعه لا يصلح إلا لمن يعقل لأجل الياء و النون.
و أما «التي» : فهي للمؤنث كالذي للمذكر، و قد جاءت لغاتها فيها إلاّ التشديد [١] .
و تثنيتها: اللّتان، بالتشديد، و اللّتين و اللّتا بحذف النون [٢] ، و جمعها اللاّتي من لفظها [٣] ، و الّلائي من غير لفظها [٤] ، و قالوا: الّلات [٥] ، و الّلاء، فحذفوا الياء منهما، و أنشدوا:
من الّلاء لم يحججن يبغين حسبة # و لكن ليقتلن البريء المغفّلا [٦]
و قالوا: الّلا، بغير همز [٧] ، و ذكر الأخفش أنّ الّلائي يكون للرجال
[١] انظر: الأزهيّة (٣٠٢، ٣٠٣) ، الأمالي الشجرية (٢/٣٠٨) ، و فيها: (و ذكر أبو القاسم الثمانيني لغة خامسة و هي التيّ بتشديد الياء كما قالوا في المذكر: الذيّ) ، و انظر: المساعد على تسهيل الفوائد (١/١٣٨، ١٤١) .
[٢] كقوله:
هما اللتا لو ولدت تميم # لقيل: فخر لهم صميم.
[٣] كقوله تعالى في سورة النساء (١٥) : *وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ *.
[٤] كقوله تعالى في سورة الطلاق (٤) : *وَ اَللاََّئِي يَئِسْنَ مِنَ اَلْمَحِيضِ مِنْ نِسََائِكُمْ إِنِ اِرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاََثَةُ أَشْهُرٍ وَ اَللاََّئِي لَمْ يَحِضْنَ *.
[٥] كقول الأسود بن يعفر يصف نساء:
اللات كالبيض لما يعد أن درست # صفر الأنامل من قرع القواقيز
[٦] نسب لعمر بن أبي ربيعة في مجاز القرآن (١/١١٩-١٢٠) ، و ليس في ديوانه، و في العقد الفريد (١/١٠٩) نسب لعائشة بنت طلحة، و في الأغاني (١٧/١٢٠) ، نسب للعرجي و رواية أبي عبيدة ( من اللاتي) و هذه الرواية غير مستقيمة عروضيا إلا بحذف الياء.
قوله. حسبة) : أي أجرا.
و البيت في: الأزهيّة (٣٠٦) ، الأغاني (١٧/١٢٠-١٢١) ، الأمالي الشجرية (٢/٣٠٩) ، زهر الآداب (١/٢١٠) ، العقد الفريد (٦/١٠٩) ، الغرة (٢/١٩١ ب) ، مجاز القرآن (١/١٢٠) ، المسائل الشيرازيات (٩٦ آ) ، معاني القرآن و إعرابه (٢/٢٧) .
[٧] كقول الكميت بن يزيد الأسدي:
و كانت من الّلا لا يعيّرها ابنها # إذا ما الغلام الأحمق الأم عيّرا.