البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٣ - الفرع الخامس (في المضاف)
الفرع الخامس (في المضاف)
المضاف يكتسى من المضاف إليه غالب أوصافه الجارية عليه، من التعريف، و التنكير، و التخصيص، و الاستفهام، و الشرط، و البناء، و التذكير و التأنيث.
و هى علي ضربين: إضافة محضة، و إضافة غير محضة.
و علي ضربين آخرين: معنوية، لفظيّة [١] .
و قد ذكرنا أنواعها و أحكامها و ما يتعلق بها في باب الإضافة من المجرورات [٢] ، فأعرف المضافات: ما كان مضافا إلى أعرف المعارف، على حسب الترتيب الذي تقدم ذكره [٣] ، ثم بمقتضى الإضافة إلي آحاد كل نوع من المعارف، فأعرفها المضاف إلي المضمرات، و المضاف إلي المتكلم أعرف من المضاف إلي المخاطب، و المضاف إلي المخاطب أعرف من المضاف إلي الغائب، نحو: غلامي، و غلامك، و غلامه، و يتلوه المضاف إلي الأعلام، ثم هو متفاوت:
فما كان مضافا إلي الأخصّ كان أعرف من المضاف إلي الأعم، نحو شعر رؤبة و الفرزدق و غلام زيد و عمر، و جلد أسامة و ثعالة.
و يتلوه المضاف إلي أسماء الإشارة، ثم هو متفاوت في التعريف [فالمضاف إلي الحاضر أعرف من المضاف إلي الغائب نحو: غلام هذا ، و غلام ذاك، و يتلوه المضاف إلي المعرّف بالألف و اللام، ثم هو متفاوت في التعريف [٤] ]بحسب ترتيبها، فغلام هذا الرجل أعرف من غلام الرجل المعهد، و غلام الرجل المعهد أعرف من غلام الرجل الجنسيّ، و كذلك باقى أقسامها.
[١] لا موجب لقوله (و علي ضربين آخرين) لأن الإضافة المحضة هى المعنوية و غير المحضة هي المعنوية و غير المحضة هي اللفظية.
[٢] ١/٢٨٣ و ١/٢٩٥-٢٩٦.
[٣] ص: ٤.
[٤] تكملة من (ب) .