البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١١٢ - الفرع الثانى
مريض مراض [١] . و ميّت أموات، قال الخليل [٢] : إنما قالوا: مرضي و هلكى؛ لأن المعني معنى مفعول، و لم يجئ مطردا فقالوا: مراض و سقام و قالوا:
مرضى، و لم يقولوا: سقمى، فأجروه فى أمثلة، و منعوه من غيرها، قال المبرد: و لو قالوه جاز [٣] .
الثانى: فعالى، نحو: حيران و حيارى، و أيّم و أيامى، و حذر و حذارى، و قد جاء منه فى كلامهم كثير [٤] .
الثالث: فعالى بالضّمّ، نحو: أسير و أسارى، شبهوه بكسالى و سكارى و هو قليل [٥] .
الحكم الثالث عشر:
إذا كان الشيئان كل واحد منهما بعض شىء ليس فيه مثله و لا يفرد منه
جاز أن يجىء بلفظ الجمع [٦] ، كقوله تعالى: *إِنْ تَتُوبََا إِلَى اَللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا [٧] و قوله تعالى: *وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا* [٨]
ق (١١١-٦) الكتاب (٢/٢٠٣) .
[١] قال الفارسي-فى التكملة (١٨٩) : (لأن المريض مثل الظريف، فكان حقه مراضا، كما قال جرير:
و فى المراض لنا شجو و تعذيب) .
[٢] فى الكتاب (٢/٢١٣) : (و قال الخليل: إنما قالوا: مرضى و هلكى و موتى و جربى، و أشباه ذلك، لأنّ ذلك أمر يبتلون به، و أدخلوا فيه و هم له كارهون و أصيبوا به، فلما كان المعنى المفعول كسّروه على هذا المعنى) .
[٣] لم أجد هذا القول للمبرد في المقتضب، و لكن نقله عنه ابن السراج في الأصول (٢/٣٩٠ (ر) .
[٤] مثل: يتامي و حباطي.
[٥] انظر: الكتاب (٢/٢١٢) .
[٦] انظر الكتاب (٢/٢٠١) ، و الأصول (٢/٢٩٣) (ر) .
[٧] سورة التحريم آية: (٥٤) .
[٨] سورة المائدة آية: (٣٨) .