البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١١٤ - الفرع الثانى
و قالوا [١] : لقاحان سوداوان، و لقاح جمع لقحة، كأنهم جعلوه بمنزلة قطيع.
و على هذا جاء قوله:
بين رماحي مالك و نهشل [٢] .
لأنه قصد رماح هؤلاء و رماح هؤلاء، و لو قال: بين رماح مالك و نهشل لم يدل ظاهر اللفظ على اختلاف (القبيلين [٣] ) و كونهما طائفتين.
الحكم الرابع عشر:
ما كان من الأسماء الأعجمية على مثال مفاعل ألحقوا في جمعه الهاء غالبا، نحو: طيلسان و طيالسة [٤] ، و جورب و جواربة، و نظيره في العربي صيقل و صياقلة، و صيرف و صيارفة، و مثله ما أرادوا به النسب نحو المهالبة و الأشاعرة في النسب إلى المهلّب و الأشعريّ، و قد جاء هذا الجمع فيما اجتمع فيه النسب و العجمة[نحو: السيابجة و البرابرة، فقد انضم إلى العجمة [٥] ] التي في السيابجة النسب الذي في المهالبة.
الحكم الخامس عشر:
قد شذت ألفاظ من الجمع عن القياس، و ذلك أن الجمع على ضربين:
ضرب يكون جاريا على المفرد جريا مطردا و هو أكثر أمثلة الجموع.
و ضرب يكون لمفرد في التقدير غير مستعمل في اللفظ، فيستغنى [بجمعه [٥] ]عن جمع الملفوظ به و ليس بالكثير نحو قولهم: باطل و أباطيل، و حديث و أحاديث، و رهط و أراهط، و ليلة و ليال، و شبه و مشابه، و حاجة و حوائج ، و ضرّة و ضرائر، و ذكر و مذاكير، و لمحة و ملامح، و شمال و شمائل، و كروان
[١] انظر: الكتاب (٢/٢٠٢) ، الأصول-لابن السراج (٢/٣٩٣) ، (ر) ، و الحجة للفارسي (٢/٥١ آ ) و التكملة-للفارسي (١٧٦) .
[٢] سبق البيت ص: ٧٣.
[٣] تكملة من (ب) .
[٤] ضرب من الأكيسة، و هو فارسيّ معرب. انظر: (المعرب: ٢٧٥) .
[٥] تكملة من (ب) .