البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٠ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
فقط؛ لأنه اسم لا ثاني له، و تقول: ثلاثة أقلّ من أربعة، و ستة أكثر من خمسة، تريد هذا العدد أكثر من هذا أو أقل.
و لا تقول: ربّ أربعة أقلّ من خمسة، فإن نكرته صرفته، كقولك: عندي ثلاثة من الدّراهم.
و لو سمّيت بمساجد لم تصرفه؛ للتّعريف، و أنّه على وزن لا يكون في الواحد مثله [١] .
فإن صغّرته أو نكّرته صرفته؛ لزوال الوزن و التّعريف [٢] .
و أمّا العجمة: فإنها فرع على العربية؛ لأن الدّخيل فرع على الأصيل.
و هي على ضربين:
الضرب الأوّل: عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها [٣] ،
و تنزّلت منزلة أسماء الأجناس العربيّة، كفرس و رجل، و تعتبر بدخول (الألف [٤] ) ، و اللام عليها، نحو: ديباج، و إبريسم [٥] ، و لجام، و نوروز [٦] ، و آجرّ [٧] ؛ فإن الألف و اللام يدخلان عليه [٨] ، و هذا الضّرب جار مجرى العربيّ في الصرف و عدمه بوجود سببه فيه و عدمه، و يستوى فيه ما له نظير في العربية نحو: ديباج و لجام، و ما لا نظير له فيها نحو: آجرّ و إبريسم.
[١] انظر المقتضب (٣/٣٤٥) ، و الإيضاح العضدي (٣٠٣) .
[٢] انظر: الكتاب (٢/١٦) .
[٣] انظر: الكتاب (٢/١٩) ، و المقتضب (٣/٣٢٥) ، و الأصول (٢/٩٤) ، و الإيضاح العضدي (٣٠٥) ، و الغرة (٢/١٤١ ب) ، .
[٤] ساقطة من الأصل.
[٥] قال الجواليقيّ في المعرّب (٧٥) : (و الأبريسم: أعجمي معرب، بفتح الألف و الراء، و قال بعضهم:
إبريسم بكسر الألف و فتح الراء، و ترجمته بالعربية: الذى يذهب صعدا) .
[٦] هو النيروز، قال السيرافي في شرح الكتاب (٢/٣٥٧ آ) : (قال أبو سعيد: و الذي عندي في النيروز أنّه لا يقال إلا بالواو: نوروز، لأنّ أصله بالفارسية كذلك، و لأنهم أجمعوا على جمعه بالواو فقالوا: نواريز، و لو كان بالياء لقالوا: نياريز. ) .
و النيروز: اليوم الجديد باللغة الفارسية، و هو يطلق على أوّل يوم في السنة الشمسيّة.
[٧] الآجرّ: الطين الذي يبنى به بعد طبخه، و فيه لغات. انظر: المعرّب (٦٩-٧٠) .
[٨] انظر: ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٥) .