البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٢ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
و هو على ضربين: عدل عن معرفة، و عدل عن نكرة.
أما المعدول عن المعرفة-و هو المراد للتسمية-فنحو: عمر، و زفر، المعدولين عن عامر و زافر العلمين الجاريين قبل التسمية على الأفعال.
و أمّا المعدول عن النكرة-و هو المراد لنقل المعنى-فنحو *مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ * [١] المعدولة عن اثنين اثنين، و ثلاثة ثلاثة، و أربعة أربعة، للمبالغة.
(و أنواع [٢] ) المعدول خمسة:
الأوّل: نحو: عمر و زفر، فلا ينصرف للعدل و المعرفة، و ينصرف في النّكرة [٣] ، كقولك: مررت بعمر و عمر آخر، و يعتبر بالألف و اللام [٤] ، فما دخلاه لم يكن معدولا [٥] في الغالب، نحو: الصّرد [٦] ، و النّغر [٧] ، و الظّلم، و قولنا: في الغالب؛ احتراز [٨] من حطم المعدول عن حاطم، لوسمّي (به [٩] ) ،
الثاني: ما عدل من الأعداد من: واحد... إلى عشرة، و فيه لغتان نحو: أحاد و موحد، و ثناء و مثنى، و ثلاث و مثلث، ... إلى عشار و معشر [١٠] .
[١] سورة فاطر (١) .
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] انظر: الكتاب (٢/١٤) ، المقتضب (٣/٣٢٣) ، الأصول (٢/٩٠) ، الإيضاح العضدي (٣٠١- ٣٠٢) .
[٤] انظر: اللمع (١٥٥-١٥٦) .
[٥] هذا الميزان غير دقيق، و الصحيح أنّ منع فعل من الصرف، ورد في أسماء محصورة مسموعة، منها أيضا: دلف، و زحل، و حطم، و قثم، و طوي.
[٦] الصرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس و المنقار، و هو أيضا بياض يكون على ظهر الفرس من أثر الدّبر.
[٧] النغر: طير كالعصافير حمر المناقير.
[٨] ك: عن.
[٩] تكملة من (ب) .
[١٠] هذا قول الكوفيين، انظر: الارتشاف (١/١٩١ آ) ، و التسهيل (٢٢٢) ، و شرح الكافية الشافية (٣/١٤٤٨) ، و نقل عن أبي عمرو كما في شرح أدب الكاتب للجواليقي (٣٩٣) ، .