البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٣٤ - الضرب الخامس فعيل
الضرب الرابع: فعال-بالضم-.
و يجمع مذكره في القلّة على أفعلة. نحو: غراب و أغربة [١] ، و زقاق و أزقّة، و حوار و أحورة، و على فعلة، بكسر الفاء و سكون العين، نحو: غلام و غلمة، و هذا-و إن كان جمع قلّة-فإنهم إذا صغّروه أعادوه إلى أصله الّذى هو أغلمة، فقالوا: أغيلمة [٢] ، فاستغنوا بفعلة عن أفعلة [٣] .
و يجمع مؤنّثه على أفعل، نحو: عقاب و أعقب. و يجمع فى الكثرة على فعلان[نحو: غلام و غلمان، و على فعلان [٤] ]محو: حوار و حوران، و ربما اجتمع الضم و الكسر، قالوا: حوران و حيران، و على فعل شاذا، قالوا: قراد و قرد، و ذباب و ذب، فأما سوار و سور فوافق الّذين قالوا فيه: سوار- بالكسر، كما اتّفقوا في الحوار و الحوار [٥] .
و على فواعل شاذّا قالوا [٦] : دخان و دواخن، و عثان [٧] و عواثن.
و قد يقتصرون فيه على جمع القلّة، نحو: فؤاد و أفئدة [٨] ، و على جمع الكثرة فى الغالب، نحو: قراد و قردان، و هذا يقوله من لم يقل فى جمعه:
قرد [٩] .
الضرب الخامس: فعيل:
و يجمع مذكّره فى القلّة على أفعلة، نحو: رغيف و أرغفة، و سرير
[١] قال مالك بن خالد الخناعى:
من فوقه أنسر سود و أغربة # و تحته أعنز كلف و أتياس.
(ديوان الهذليين ١/٢٢٨) .
[٢] كذا فى الغرة (٢/١٦٧ ب) ، و فيه: (كما ورد عن النبى-عليه السّلام-: أغيلمة عبد المطلب) ، و أقول: روى البخارى فى (صحيحه ٣/٢٢٤ عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال: (لما قدم النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم مكة استقبلته أغيلمة بنى عبد المطلب، فحمل واحدا بين يديه، و آخر خلفه) .
[٣] انظر: الكتاب (٢/١٩٣) ، الأصول (٢/٤٧٣) ، التكملة (١٦٦) .
[٤] تكملة من (ب) .
[٥] انظر: الكتاب (٢/١٩٣) ، الأصول (٢/٤٧٣) ، التكملة (١٦٦) .
[٦] فى (ك) : (قالوا) مكررة.
[٧] العثان: الدخان.
[٨] انظر: الكتاب (٢/١٩٣) ، الأصول (٢/٤٧٣) ، التكملة (١٦٦) .
[٩] كسيبويه-فى الكتاب: ٢/١٩٣) و ابن السراج فى الأصول (٢/٤٧٣) .