البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٩٥ - الفرع الثالث في أحكامه
و كان القياس مقتين «حملا» على موسين، لأن أصلها مفعل [١] من القتو الذي هو الخدمة، ثم نسبت إليه فقلت: مقتويّ، ثم خفّفت ياء النسب [٢] كما قلت: الأشعرون [٣] ، فلما سكنت الياء سقطت لالتقائها مع ياء الجمع فصارت مقتوين.
و أما المهموز فتجري أنواعه في الجمع مجراها في التثنية فتقول: هؤلاء قراؤون، و مررت بقرّائين، و رأيت قرّائين (فتهمز [٤] ) و تقول في ورقاء اسم رجل: و رقاوون و ورقاوين، فتقلب [٥] .
الفرع الثالث: في أحكامه.
الحكم الأول: الواو و الياء [٦] الداخلتان على الجمع حكمها في الخلاف حكم الألف و الياء الداخلتين في التثنية، فهما في الجمع علامة الإعراب و حرف الإعراب، و علامة الجمع و الصحة، و العلم و العلميّة و التذكير.
الحكم الثاني: النون حكمها في الحركة حكم نون التثنية، و خصصت بالفتح للفرق بينهما [٧] ، و قد كسرها قوم [٨] و هي ثابتة وصلا و وقفا،
[١] أي: مقتى.
[٢] هذا تأويل الفراء و ابن كيسان، انظر: شرح القصائد السبع الطوال (٤٠٣-٤٠٤) ، و معلقة عمرو ابن كلثوم بشرح ابن كيسان (٨٣-٨٤) .
[٣] انظر: الكتاب (٢/١٠٣) .
[٤] تكملة من (ب) .
[٥] لم يأت المؤلف-رحمه اللّه تعالى-بكل أنواع المهموز، فترك ما همزته منقلبة عن واو أو ياء أصليين مثل كساء و رداء، و ما همزته للإلحاق، مثل: علباء مسمى بها) . انظر: ص ٨٢.
[٦] ك: الياء و الواو.
[٧] انظر: سر الصناعة (١٣٣ ب) .
[٨] كقول جرير:
عرين من عرينة ليس منّا # برئت إلى عرينة من عرين
عرفنا جعفرا و بنى عبيد # و أنكرنا زعانف اخرين
(ديوان جرير: ١/٤٢٩) .
و قيل: إن كسر النون ضرورة شعرية انظر: (ضرائر الشعر-لابن عصفور ٢١٩) ، المساعد على تسهيل الفوائد (١/٤٥) ، شرح الشواهد للعينى (١/١٩١) ، التذييل و التكميل (١/٨٢ ب) ، همع الهوامع (١/٤٩) ، الخزانة (٣/٣٩٠) .
(٨) ص: ٢٣٨-٢٤١.