البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الثانى فى أحكامه
التاء مع المذكّر في كثير من الشعر؛ بضرب من التّأويل [١] .
الحكم الخامس: كل معدود منصوب فالتعريف يقع فيه للعدد، و كل معدود مجرور فالتعريف له إن كان آخرا، و قيل [٢] : كلّ ما كان مضافا عرّفت المضاف إليه، و ما لم يكن مضافا عرّفت الأوّل.
أمّا المرتبة الأولى فتعرّف الاسم الثاني منها، نحو: ثلاثة الأثواب، و خمسة الرجال، و سبع النسوة، و الكوفيّ يجيز: الخمسة الأثواب [٣] .
و أما المرتبة الثانية، فتعرّف الأسم الأول، منها نحو: الأحد عشر
[١] كقول عامر بن جوين:
فلامزنة و دقت و دقها # و لا أرض أبقل إبقالها
قال الأعلم في شرح شواهد الكتاب ١/٢٤٠ (حذف التاء من ابقلت لأن الأرض بمعنى المكان، فكأنه قال: و لا مكان أبقل أبقالها)
و كقول طفيل الغنوي:
إذ هيّ أحوي من الربعي حاجبه # و العين بالإثمد الحاريّ مكحول
قال الأعلم الشنتمري فى المصدر السابق: (تذكير مكحول و هي خبر عن العين، و هي مؤنّثة؛ لأنها فى معنى الظرف) و كقول الآخر:
هنيئا لسعد ما اقتضى بعد وقعتي # بناقة سعد و العشية بارد
قال الفراء فى معاني القرآن ١/١٢٨ (كأن العشية في معنى العشي) .
و غير هذه الأبيات كثير، انظر: معاني القرآن للفراء ١/١٢٧-١٢٩، ضرائر الشعر ٢٧٥-٢٧٩.
[٢] قائله ابن جني في اللمع ١٦٦.
[٣] معانى القرآن للفراء ٢/٣٣، و انظر: المساعد ٢/٩٠، و ينسب هذا إلى الكسائى، انظر: إصلاح المنطق ٣٠٢، و الأصول ١/٣٩١، و التكملة ٦٨-و فيها (و روي الكسائى الخمسة الأثواب، و روي أبو زيد فيما حكاه عنه أبو عمر أن قوما من العرب يقولونه غير فصحاء) -و الجمل للزجاجي ١٣٠ و المفصل ٢١٦، و درة الغواص في أوهام الخواص ١٢٥، و الغرة ٢/١٥٨ ب و المخصص ١٧/٢٢٥ و الإرتشاف ١/١٥٩ ب، الأشباه و النظائر ٣/٩٤-٩٥، المقتضب ٢/١٧٥"دون نسبة".