البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠١ - الفصل الثانى فى أحكامه
و خمس من الغنم ذكور [١] و الشياه و الغنم أنثى، قال [٢] : و تقول: له ثلاثة ذكور من الغنم و خمسة ذكور من الإبل لابتدائك بالمذكّر، و يقولون: فى الربيئة [٣] ثلاث أعين و ثلاثة أعين، و ثلاث دوابّ؛ حملا على اللّفظ و المعنى، قال [٤] : (و تقول: سار خمس عشرة من بين يوم و ليلة، توكيدا بعد ما وقع على الليالي؛ فإنه قد علم أن الأيّام داخله مع اللّيالي، و تقول: أعطاه خمسة عشر من بين عبد و جارية؛ لاختلاطهما) ، [٥] قال: (و قد يجوز في القياس: خمسة عشر من بين يوم و ليلة، و ليس بحدّ كلام العرب) ؛ [٦] لأنّ التاريخ يغلب فيه الليالى على الأيّام.
قال الأخفش: [٧] (من قال: هذا حمامة، للذكر، و هذه حمامة، للأنثى فينبغى له إذا أراد المذكّر أن يقول: ثلاثة حمامات) ، و قال ابن الأنباريّ:
إذا قلت: عندي ثلاث بنات عرس، و ثلاث بنات آوي، فالأولى أن تدخل في المذكّر؛ لأنّ الواحد ابن عرس و ابن آوى [٨] .
[١] المصدر السابق.
[٢] أي سيبويه، و الذي في الكتاب ٢/١٧٣ (و تقول: له ثلاثة ذكور من الإبل) و هذا النقل عن سيبويه أخذه ابن الأثير عن شيخه ابن الدهان في الغرة ٢/١٥١ ب-١٥٢ أ، و لم يتحقق؛ منه لذلك تابع شيخه في اضطراب النقل.
[٣] الربيئة: الطليعة.
[٤] الكتاب ٢/١٧٤.
[٥] نقله ابن الأثير عن سيبويه بتصرف.
[٦] الكتاب ٢/١٧٤.
[٧] فى كتابه المسائل الكبير، كما نص عليه ابن الدهان في الغرة ٢/١٥٠ ب.
[٨] قال ابن الأنباريّ في المذكّر و المؤنّث ٦٤٠ (فإذا قلت: عندي ثلاث بنات عرس و أربع بنات آوي كان الاختيار أن تدخل الهاء فى العدد، فتقول: عندي ثلاثة بنات عرس، و أربعة بنات آوي؛ لأن الواحد ابن عرس و ابن آوى) .