البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٢ - الفرع الثانى فى الهمزتين
و نافع الأولى و حققا الثانية [١] ، و قرأ ابن كثير و غيره [٢] بتليين الأولي و تحقيق الثانية [٣] إلا المضمومتين؛ فإن ابن كثير حقّق الأولي و ليّن الثانية. و أمّا المختلفان فعلى خمسة أضرب: كقوله تعالى: (اَلسُّفَهََاءُ أَلاََ) [٤] و قوله:
(مِنْ خِطْبَةِ اَلنِّسََاءِ أَوْ) [٥] و قوله: (كُلَّ مََا جََاءَ أُمَّةً رَسُولُهََا) [٦] و قوله: (شُهَدََاءَ إِذْ حَضَرَ) [٧] و قوله: (مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * [٨] فحقق الهمزتين فيها أهل الكوفة و ابن عامر [٩] ، و قرأ أهل الحجاز و أبو عمرو بتليين الثّانية [١٠] إلاّ أن تكون مفتوحة؛ فإنّهم يقلبونها في الوصل بعد المضمومة واوا و بعد المكسورة ياء كقوله تعالى: (السفهاء و لا ) و (من خطبة النسائ يواكننتم ) و فى قولك:
اقرأ آية، ثلاثة أوجه: أحدهما: أن تقلب الأولي ألفا [١١] و الثاني: أن تحذف
[١] لم يكن نافع كأبى عمرو يحذف الأولى بل كان يحولها اذا كانت مضمومة إلى الواو، و إذا كانت مكسورة إلى الياء، و إذا كانت مفتوحة تركها و مد الثانية خفّف الأولى بألف. السبعة ١٣٨) ، و انظر السبعة ١٤٠، الإقفناع ١/٣٨٢، و التبصره ٢٨٨ و فيها (و قرأ البزي و قالون و أبو عمرو بحذف الأولى و تحقيق الثانية) .
[٢] نافع.
[٣] المحتسب ١/١٤١، و فى السبعة ١٤٠ أن ابن كثير كان يهمز الأولى و يحذف الثانية.
[٤] من اية ١٣ البقرة و قد سبقت ٣٢٩.
[٥] سورة البقرة ٢٣٥.
[٦] سورة المؤمنون.
[٧] سورة البقرة ١٣٣.
[٨] سورة البقرة ١٤٢ و كذا اية ٢١٣ فيها.
[٩] التيسير ٣٤.
[١٠] في الكتاب ٢/١٦٨ (و تقول: اقرأ آية في قول من خفف الزولى، لأن الهمزة الساكنة أبدا اذا خففت أبدل مكانها الحرف الذي منه حركة ما قبلها) فقلبت هنا ألفا، و انظر: الأصول ٢/٤٢٧-٤٢٨.
[١١] فتقول: اقرا آية، انظر: الكتاب ٢/١٦٨، الأصول ٢/٤٢٨.