البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الثانى فى أحكامه
«مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ " [١] و تقول في المؤنّث: هذه خامسة أربع، و سادسة خمس، و الفرق بين الضربين: أن الذين قالوا "إِنَّ اَللََّهَ ثََالِثُ ثَلاََثَةٍ " كفروا، و الذين قالوا:
"مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ " آمنوا و أثنوا [٢] . فإن تجاوزت العشرة فلك في العمل بالضرب الأول ثلاثة مذاهب:
الأول: -و هو الأصل، و أقلّها استعمالا، و بعضهم ينكره- [٣] : أن تقول:
ثالث عشر ثلاثة عشر، تبني الجميع على الفتح.
الثانى: -و هو أكثر استعمالا من الأوّل-أن تحذف «عشر» الأولى و تضيف [الاسم] [٤] الّذي قبلها معربا بوجوه الإعراب، و تبنى الأسمين الباقيين على الفتح فتقول: ثالث ثلاثة عشر [٥] .
الثالث: -و هو المستعمل [٦] -: أن تلقي الاسم الثانى و الثالث، و تبني الأول و الرابع على الفتح، فتقول: ثالث عشر، و كذلك إلى تاسع عشر [٧] ، إلاّ أنّ الباء في حادي و ثاني ساكنة فى الأكثر على المذهب الأوّل و الثالث،
[١] سورة المجادلة ٧
[٢] قال ابن الدهان فى الغرة ٢/١٥٩ أ.
[٣] انظر: الكتاب ٢/١٧٣، المقتضب ٢/١٨٢، الأصول ٢/٤٤٩، التكملة ٧١.
[٤] هم الكوفيون: انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف ١/١٩٩، و المخصص ١٧/١٠٩.
[٥] تكملة من (ب)
[٦] الغرة ٢/١٥٩ ب
[٧] انظر: الكتاب ٢/١٧٢، الأصول ٢/٤٤٩، التكملة ٧٠، و أجاز الكسائى الإعراب. انظر: المذكر و المؤنث لإبن الأنباري ٦٥٦.