البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٨ - الفرع الثانى
فرس و أفراس، و مسجد و مساجد، و الأقل، نحو: كتاب و كتب، و رسول و رسل
الحكم الرابع: قد أقيم الاسم المفرد مقام الجمع: و يكون من لفظ واحد، و من غير لفظه، نحو: نفر، و رهط، و قوم و، ركب.
و أوقعوا الاسم الّذي فيه علامة التأنيث علي الواحد و الجميع بلفظ واحد، نحو: البهمى و الطّرفاء [١] ، و كذلك وصفوا الجمع بصفة الواحدة المؤنثة حملا علي اللّفظ، كقوله تعالى: *أَعْجََازُ نَخْلٍ خََاوِيَةٍ * [٢] .
الحكم الخامس:
جمع تكسير علي ضربين: جمع قلة، و جمع كثرة فجمع القلة ستة أبنية:
أفعلة، و أفعل، و أفعال، و فعلة، و فعلة عند بعضهم، [٣] و جمع الصحة ( [٤] نحو:
أحمرة، و أكلب، و أجمال، و صبية، و كفرة، و الزيدون و الهندات و ما عدا هذه الأوزان فهو جمع كثرة.
و القليل: عبارة عمّا لا يتجاوز العشرة، و الكثير ما تعدّاها [٥] ، و قد استعمل بعضها موضع بعض كقوله تعالى: *وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ* [٦] و قوله: *إِنَّ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمََاتِ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ .. [٧]
[١] انظر: الكتاب (٢/١٨٩) .
[٢] سورة الحاقة ٧.
[٣] قال ابن الدهان-في الغرة (٢/١٦١ أ) : (و قال بعضهم: فعلة أيضا جمع قلة نحو قولهم: كافر و كفرة، و كاتب و كتبة، و استدل عليه بقولهم (ما هم إلا أكلة رأس) في القلة. و هذا لا حجة فيه لأنه يجوز أن يكون أوقع جمع الكثرة موقع جمع القلة كما قال تعالى: *جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ*، * و قوله"ما هم إلا أكلة رأس"مثل قاله طريف بن تميم العنبرى (الفاخر ٢٥٧)
و انظر: توضيح المقاصد و المسالك للمرادى (٥/٣١) .
[٤] جمع الصحة ليس من جموع التكسير، و هو جمع قلة، أنظر: الكتاب (٢/١٤١) الأصول (٢/٤٦٣) ، و المذكر و المؤنث-لابن الأنبارى (١/٢٠٣) ، و نقل عن المبرد أنه يرى أن جمع الصحة موضوع علي احتمال الكثير و القليل. انظر: شرح الرمانى علي الكتاب (٤/١/١٤٩) ، و الرمانى النحوى (٢٩١) و تابعه الصيمريّ في التبصرة و التذكرة (٢/٦٤٩) ، و لكنه في المقتضب (٢/١٥٦) نص علي أنه لأدنى العدد لأنه علي منهاج التثنية.
[٥] انظر: الكتاب (٢/١٧٥) ، و الأصول (٢/٤٥٣) ، المقتضب (١/٣١) ، و التكملة (١٤٨) ، و اللمع-لابن جنى (١٧١)
[٦] سورة البقرة ٢٢٨.
[٧] سورة الأحزاب ٣٥.
غ