البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٨ - الفصل الأول
و كقولهم: «هو دويهية» إذا وصفوه بالدّهاء العظيم،
قال الشاعر:
و كلّ أناس سوف تدخل بينهم # دويهية تصفرّ منها الأنامل [١] .
و منه قولهم: يا أخىّ، و يا بنىّ، و يا صديقىّ إذا أرادوا به المبالغة.
و قد يصغّر الشىء لدنوه من الشىء و ليس مثله، كقولك: هو أصيغر منك و دوين هذا، و فويق ذاك، يريد تقليل الذى بينهما، و تقول: هو أسيّد [٢] أي قد قارب السّواد، فأمّا قولهم: هو مثيل (ذاك [٣] ) و أميثال ذاك فإنّما يريدون أن يخبروا أن المشبّه به حقير.
و الأسماء على ضربين:
ضرب يصغّر، و هو الأكثر.
و ضرب لا يصغر، و هو الأقل، كأكثر المبنيّات و بعض المعربات، و سيرد لما (لا [٤] ) يصغر من الأسماء موضع يذكر فيه [٥] .
و أبنية التصغير سبعة: ثلاثة إجماعا، و أربعة عند قوم [٦] .
[١] بيت من قصيدة للبيد بن ربيعة العامرىّ رضى اللّه عنه يرثى بها النعمان بن المنذر، و رواه ابن دريد فى جمهرة اللغة (خويخية تصغر منها الأنامل) .
قوله: (دويهية) تصغير داهية، و الداهية هنا بمعنى الموت.
(الأنامل) : أطراف الأصابع.
و البيت فى:
الأمالى الشجرية (١/٢٥، ٢/٤٩، ١٣١) ، الإنصاف (١/٨٨) ، جمهرة اللغة (١/١٧٣) ، الخزانة (٢/٥٦١) ، الدرر اللوامع (٢/٢٢٨) ، شرح الأشمونى (٤/١٥٧) ، توضيح المقاصد و المسالك (٥/٨٩) ، شرح شواهد الشافية (٨٥) ، شرح الشواهد للعيني (٤/٥٣٥) ، مغني اللبيب (٧٠) ، همع الهوامع (٢/١٨٥) .
[٢] انظر: المفصل (٢٠٥) .
[٣] تكملة من (ك) .
[٤] تكملة من (ب) .
[٥] ص: ١٨٢.
[٦] انظر: المفصل (٢٠٢) ، و شرح المفصل (لابن يعيش ٥/١١٦) ، و توضيح المقاصد و المسالك (٥/٩٩) .