البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٨٥ - الفصل الأول في تعريفه
إذا نزل الأزديّ أزد شنوءة # بأرض صعيد طاب منها صعيدها [١]
و النسب يكون إلى أب، أو أم، أو قبيلة، أو حىّ، أو بلد، أو صنعة، أو صاحب، أو علم، أو دين، أو مذهب، نحو: علويّ و فاطميّ، و قرشيّ، و مضريّ، و مكيّ و كتّانيّ، و سلطانيّ، و فقهيّ، و نصرانىّ، و حنفيّ.
و النسب ينقسم إلى: حقيقىّ و غير حقيقىّ.
فالحقيقىّ: ما كان مؤثرا في المعنى، و هذا بابه.
و غير حقيقيّ: ما تعلّق باللفّظ لغير معني، نحو كرسيّ، و برديّ [٢] ، و كقوله:
و الدّهر بالإنسان دوّاريّ [٣]
[١] لم أعثر على قائله.
قوله (أزد شنوءة) : فبيله من اليمن من ولد الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، و الأزد ثلاث: أزد شنؤة، و أزد عمان و أزاد السراة. انظر:
جمهرة أنساب العرب (٣٣٠) ، و اللسان: (أزد) .
قوله (صعيد) : الصعيد الأرض المرتفعة، و قيل: ما لم يخالطه رمل و لا سبخة.
و البيت في الغرة لابن الدهان (٢/٢٢٤ آ) .
[٢] البردىّ: نبات ذو قطن، واحده برديّة.
[٣] للعجاج من قصيدة أولها:
بكيت و المختزن البكيّ # و إنما يأتى الصبا السبىّ
أطربا و أنت قنسريّ # و الدهر...
(ديوانه: ١/٤٨٠)
قوله (دوارىّ) : أي دائر.
و المعنى: أن الدهر يتصرف بالإنسان و يدور به، و الشاهد فيه (دواريّ) فقد زاد ياء النسب في اللفظ لغير معنى. و البيت في: إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم (١٩) ، التبصرة و التذكرة (١/٤٧٣) التمام-لابن جنى (١٢١) ، جمهرة اللغة (٣/٣٣٨) ، الخزانة (٤/٥١١، الخصائص (٣/١٠٤) ، الدرر اللوامع (١/١٦٥) ، شرح الأشموني (٤/١٤٩) ، شرح الجمل (٢/٣٠٩) ، شرح الحماسة للتبريزي (٤/١٥٥) شرح شواهد المغني (١/٥٤) ، شرح المفصل (١/١٢٣) ، الصحاح (قسر) (٢/٧٩١) ، غريب القرآن للسجستاني (١٩) ، الكتاب (١/١٧٠) ، ٤٨٥) ، اللسان: (قسر) ، المحتسب (١/٣١٠) ، المخصص (١/٤٥) المسلس (١٣٥) المغنى (١٨) ، المقتضب (٣/٣٢٨) ، المقرب (٢/٥٤) ، الهمع (١/١٩٢) .