البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٥٧ - الفرع الثانى فى حذفها
الهمزة كسرة أو ضمة ثبتت في التثنية، و سقطت في الجمع، تقول:
حتى يخطئا فيه، و يطؤا، عنه و حتى يخطئوا و يبطئوا [١] فأمّا يَسْتَهْزِؤُنَ * [٢] و نحوها فلك الخيار في كتبها بواو قبلها ياء [٣] و هي كتابة المصحف [٤] ، و بواو من غير ياء [٥] ، و تكتب اَلْخََاطِئِينَ [٦] و القارئين، و في النصب و الجر، بياء واحدة [٧] [و للمرأة أنت تخطئين و لم تخطىء بياء واحدة [٨] ]و قد حذفوا في المصحف همزة اَلرُّؤْيَا* [٩] ، رُءْيََايَ* [١٠] ، و همزة يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ * [١١] ، و همزة أنتم من هََا أَنْتُمْ * [١٢] .
الخامس: إذا كان قبل الهمزة ياء أو واو ساكنان لم يثبت للهمزة صورة،
[١] ك: (يخطؤ و يبطؤ) دون ألف بعدها. ، و انظر: أدب الكاتب ٢٧٠.
[٢] سورة الأنعام ٥ و غيرها فقد وردت فى القرآن أربع عشرة مرة.
[٣] هذا مذهب الكوفيين و الأخفش، كما نصّ عليه الزجاجىّ فى الجمل ٢٨١.
[٤] ليست هذه كتابة المصحف بل علي الرأي الثّاني و هو أن تكتب بواو من غير ياء. و انظر: أدب الكاتب ٢٦٤.
[٥] هذا مذهب البصريين (الجمل ٢٨١)
[٦] سورة يوسف ٢٩.
[٧] قال ابن السراج فى الخط ١٢٠: (كتبوها بيا واحدة و كرهوا اجتماع ياءين) و قال ابن قتيبه فى أدب الكاتب ٢٦٤: (لا اختلاف فى ذلك) و انظر: كتاب الكتاب ٣٢.
[٨] تكملة من (ك)
[٩] من قوله تعالى فى سورة يوسف ٤٣ و قال الملك إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهنّ سبع عجاف و سبع سنبلات خضر و أخر يابسات يا أيها الملأ أفتونى فى رءياى ان كنتم للرّءيا تعبرون. و غيرها ففى القرآن الكريم وردت أربع مرات.
[١٠] من الآية السابقة، و أيضا فى سورة يوسف ١٠٠.
[١١] سورة البقرة ١٧٩ و غيرها ففى القرآن وردت أربع مرات.
[١٢] سورة آل عمران ١١٩.