البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٣١ - الصنف الثالث عشر حروف الامتناع
كما جاء ذلك في الشرط نحو: قمت إن قمت، و يحذف جواب «لو» في الكلام كثيرا [١] ، كقوله تعالى: «وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ اَلْجِبََالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اَلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ اَلْمَوْتىََ بَلْ لِلََّهِ اَلْأَمْرُ جَمِيعاً" [٢] فتقدير المحذوف: لكان هذا القرآن [٣] . و لا يقع بعدها إلا الفعل، فإن وقع بعدها اسم فعلي تأوّل، كقولهم: لو ذات سوار لطمتني [٤] ، و كقوله تعالى: "قُلْ (لَوْ [٥] ) أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزََائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي" [٦] فهو على إضمار فعل يفسّره الظاهر؛ و لهذا كثر أن يكون خبر أنّ الواقعة بعد"لو"فعلا [٧] ، كقوله تعالى: "وَ لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مََا يُوعَظُونَ بِهِ لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ " [٨] و قد جاء الاسم فيه قليلا، كقوله تعالى:
"وَ لَوْ أَنَّ مََا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاََمٌ " [٩] . و قد أوجب فيه الزمخشريّ
[١] المفصل ٣٢٣.
[٢] سورة الرعد ٣١
[٣] إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٢
[٤] كذا رواه أبو عبيد في فصل المقال ٣٨١ و معناه فيه: (لو كان هذا الذي ظلمني ندا لي و كان له شرف و قدر احتملته، و لكنه ليس بكفء، فهو أشد علي) و هو فى مجمع الأمثال ٢/١٧٤ و فيه في موضع آخر ٢/٢٠٢"لو غير ذات سوار لطمتني"قاله حاتم الطائى إذ جاءته أمرأة ببعير ليفصده و هو أسير فى بلاد عنزة، فقال فنحره، فلطمت وجهه.
[٥] تكملة من (ب) .
[٦] سورة الإسراء ١٠٠
[٧] المفصل ٣٢٣.
[٨] سورة النساء ٦٦
[٩] سورة لقمان ٢٧.