البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٤ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
قال [١] :
يحد و ثماني مولعا بلقاحها.
و الأصول الصرف، و أما بخاتيّ فلا ينصرف؛ لأن الياء لغير النسب [٢] و هي الّتي كانت في بختيّة [٣] ، و أمّا سراويل فمن الناس من يصرفه إذا كان نكرة ، و يقول: هو واحد أعجميّ، وافق وزنه الجمع و ليس بجمع [٤] ، و منهم من لا
[١] هو: ابن ميادة.
و هذا صدر البيت و عجزه:
حتّى هممن بزيغة الإرتاج.
(شعر ابن ميادة: ٩١) .
قال ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه (٢/٢٩٧) : (وصف ناقة و ذكر أن الحبال التي شدت برحلها كأنها شدت على حمار وحش قارح، شبه ناقته في سرعتها بحمار وحش.
(قويرح) : الذي قرح عن قرب، و لم يرد أنه صغير الجسم و لا ضعيف القوة.
الشحاج: المصوّت، و الشحيج صوته.
يحدو ثماني: أتن يسوقها و يجمعها.
مولعا بلقاحها: بأن يركبها حتى تحمل، و اللقاح: حملها.
و الزيغة: الزوال.
الإرتاج: إغلاق الرحم على ماء الفحل، يريد أنه كان يلزمها حتى حملت فهمت أن تزيغ عنه أي لا تدعه يركبها) .
و البيت في:
الأصول (٢/٩٣) ، الإيضاح في شرح المفصل (١/١٤٤) ، التبصرة و التذكرة (٢/٥٧٢) ، الخزانة (١/٧٦) ، سر الصناعة (١/١٨٣) ، شرح الجمل (٢/٥٦٧) ، اللسان (ثمن) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٧) .
[٢] الكتاب (٢/١٧) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٧) ، و الأصول (٢/٩٣) ، الموجز (٧٢) ، .
[٣] بخاتي: جمع بختيّ للواحد، و بختيّة للأنثى، و هي الإبل الخراسانية تنتج من عربية، و هي فارسيّة معربة، و قوله: (و أما بخاتي... الخ) نص من الموجز في النحو (٧٢) .
[٤] نقله الأخفش عن بعض العرب. انظر: الارتشاف (١/١٨٣ ب) ، و المقتضب (٣/٣٤٥) ، و شرح المفصل (١/٦٤-٦٥) ، .