البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٥ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
يصرفه تشبيها بالجمع [١] .
و إذا سمّيت به لم ينصرف إجماعا؛ للتعريف و التأنيث، فإن نكّرته صرفته، و إن صغرته لم تصرفه [٢] ، و أمّا شراحيل فاسم عربيّ مفرد، و قال الفارسيّ: (كأنّه جمع شرحال أو شرحول [٣] ) ، و في سراويل خلاف غير هذا [٤] ، و زعم الفارسيّ: (أنّ من العرب من يصرف هذا الجمع و لا يعتدّ به
[١] و هو مذهب سيبويه و الفارسي و غيرهما من النحويين، قال سيبويه في الكتاب (٢/١٦) : (و أما سراويل فشيء واحد و هو أعجمي أعرب كما أعرب الآجرّ إلا أن سراويل أشبه من كلامهم ما لا ينصرف في نكرة و لا معرفة كما أشبه بقّم الفعل و لم يكن له نظير في الأسماء) .
و العجيب أن ابن السراج بعد أن نقل كلام سيبويه هذا قال في الأصول (٢/٨٩) : (فهو مصروف في النكرة) ، و قد نبه ابن برّيّ على أن هذه الجملة ليست من كلام سيبويه (اللسان: سرل) ، و انظر: الإيضاح (٣٠٠) ، المقتضب (٣/٣٢٦) ، .
[٢] للتعريف و التأنيث، انظر: الكتاب (٢/١٦) ، و الأصول (٢/٨٩) .
[٣] انظر: الغرة لابن الدهان (٢/١٤٠ آ) ، و جعله جمعا لشرحال هو قول الزجاج في ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٧) .
[٤] قيل: إنّها عربية جمع سروالة، نقله الأخفش عن بعض العرب: (الارتشاف (١/١٨٣ ب) ، و هو قول شيخ عبد القاهر الجرجاني، أبي الحسين محمد بن الحسين بن عبد الوارث الفارسي (المقتصد ٢/١٠٠٥) و قد نسب السيرافي في شرحه للكتاب (٢/٣٥٣ ب) و ابن يعيش في شرح المفصل (١/٦٤) ، و الرضي في شرح الكافية (١/٥٠) ، نسبوا إلى المبرد هذا الرأي، و المبرد ذكر ذلك في المقتضب (٣/٣٤٥-٣٤٦) دون ما يدل على أنه يختار هذا الرأي: (و قال أبو حاتم: من العرب من يقول: سروال) انظر: الارتشاف (١/١٨٣ ب) . و قال السيرافي في شرح الكتاب (٢/٣٥٣ ب) :
(و الذي عندي أن سروالة لغة في سراويل، و الدليل على ذلك أن الشاعر لم يرد أن عليه من اللؤم من قطعة خرق السراويل) يريد قول الشاعر:
عليه من اللؤم سروالة # فليس يرق لمستعطف
غ