البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٨ - الضرب الثاني
النوع الثاني:
حبلى و سكرى، و لا ينصرف معرفة و لا نكرة [١] ؛ لأنّ تأنيثهما لازم لا يفارقه، فكأنّ فيه تأنيثين [٢] : أحدهما لفظيّ، و هو نفس الكلمة، و الآخر معنويّ و هو لزوم التأنيث لها، فصارت علة تقوم مقام علّتين.
و يلحق بهذا ما كانت ألفه زائدة للإلحاق إذا سميت به، نحو:
ذفرى، و علقى، و حبنطى، فلا تصرفه؛ لأنّ الألف زائدة، و قد امتنع منها علامة التأنيث في المعرفة، فأشبهت ألف التأنيث [٣] الّتي لا تدخل عليها التّاء.
فإن سميت بمعزى لم يصرفه من أنّثه [٤] ، و صرفه من ذكّره [٥] ، و كذلك تترى [٦] .
النوع الثالث:
حمراء و أصدقاء، و هو جار مجرى النوع الثاني فلا ينصرف معرفة و لا نكرة [٧] . و ما كان ملحقا به فإنّه ينصرف، سواء سمّيت به أو لم تسمّ، نحو:
علباء و حرباء [٨] ، فأمّا أسماء فاسم رجل، فلا ينصرف، و هو اسم؛ لأنّه من أسماء النساء [٩] ، و قال قوم: وزنه فعلاء، و الهمزة منقلبة عن واو،
[١] الكتاب (٢/٨) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٢٧) ، الأصول (٢/٨٥) ، الإيضاح (٢٩٧) .
[٢] الأصول (٢/٨٥) ، و اللمع (١٥٢) .
[٣] قاله ابن السراج في الأصول (٢/٨٥) .
[٤] الكتاب (٢/١٢) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٣٠) ، الأصول (٢/٨٥) .
[٥] قال سيبويه في الكتاب (٢/١٢) : (و زعموا أن ناسا يذكرون معزى، زعم أبو الخطاب أنه سمعهم يقولون:
و معزى هدبا يعلو # قران الأرض سودانا) .
و انظر: الأصول (٢/٨٥) .
[٦] الكتاب (٢/٩) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف (٢٨) ، و الأصول (٢/٨٥) ، و ما سبق ص: ٥٨.
[٧] الكتاب (٢/٩) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٣٣) ، الأصول (٢/٨٥) .
[٨] الكتاب (٢/١٠) ، ما ينصرف و ما لا ينصرف (٣٣) ، الأصول (٢/٨٥) .
[٩] قال ابن السراج في الأصول (٢/٨٦) : (و قالوا: إن أسماء اسم رجل إنما لم يصرف، و هو جمع اسم على أفعال و حق هذا الجمع الصرف؛ لأنّه من أسماء النساء فلما سمّي به الرجل لم يصرف) و هو قول المبرد في المقتضب (٣/٣٦٥-٣٦٦) . و قد أجاز المبرد صرفه في المذكر و المؤنث.